في الوقت الذي تقلص فيه السلطات الفيدرالية دعم البنية التحتية للشحن، تواصل كاليفورنيا، رابع أكبر اقتصاد في العالم، زيادة وتيرة عملها. أعلن الحاكم غافين نيوسوم عن استثمارات بقيمة 95.2 ملايين دولار لتوسيع شبكة محطات شحن السيارات الكهربائية ومحطات الهيدروجين في جميع أنحاء الولاية.
تم توزيع الأموال على النحو التالي: 48 ملايين للشواحن السريعة بالتيار المستمر والمحطات المنزلية للسيارات الكهربائية الخفيفة، و30.2 ملايين للبنية التحتية للنقل المتوسط والثقيل، بما في ذلك الموانئ والحافلات المدرسية، و15 ملايين لمحطات الهيدروجين، و2 ملايين لتدريب الكوادر. سيتم توجيه ما لا يقل عن نصف الأموال إلى المناطق ذات الدخل المنخفض والمجتمعات المعرضة للمخاطر البيئية.
هذا استمرار لبرنامج Clean Transportation Program طويل الأمد، الذي استثمر منذ 2008 أكثر من 2.7 مليارات دولار وساعد في تركيب أكثر من 52 آلاف جهاز شحن. يوجد اليوم في كاليفورنيا أكثر من 216 آلاف منفذ عام، وتعد شبكة محطات الهيدروجين هي الأكبر في البلاد. يأتي هذا الاستثمار في أعقاب الإطلاق الأخير لخصومات فورية تصل إلى 3500 دولار على السيارات الكهربائية الأولى لسكان كاليفورنيا.
اتُخذ القرار في ظل تقليص التمويل الفيدرالي ويتناقض مع سياسة إدارة ترامب. تعتمد الولاية على مواردها وتشريعاتها الخاصة للحفاظ على ريادتها في التحول إلى المركبات عديمة الانبعاثات (zero-emission vehicles). وفي الوقت نفسه، تأتي 67 في المئة من مبيعات التجزئة للكهرباء بالفعل من مصادر نظيفة، وفي 2026 غطت الطاقة النظيفة احتياجات الولاية خلال معظم أيام السنة.
بالنسبة للسائقين العاديين، يعني هذا قلقاً أقل بشأن نطاق القيادة على طرق مثل I-5 أو في المناطق الريفية، وبالنسبة للشركات، يعني الثقة في تطوير أساطيل الشاحنات والحافلات الخالية من الانبعاثات. تُظهر كاليفورنيا، التي تمتد من ساحل المحيط الهادئ إلى الصحاري، كيف يمكن للسياسة الإقليمية أن تعوض التقلبات على المستوى الفيدرالي.
أليس من المثير للاهتمام مراقبة كيف تواصل ولاية واحدة المضي قدماً بينما تتباطأ الولايات الأخرى؟
في النهاية، تعزز الولاية مكانتها كقائد، مما يجعل امتلاك سيارة كهربائية ومركبة هيدروجينية أمراً عملياً ومتاحاً لعدد متزايد من السكان.
