كيف ساعدت الفيروسات والبكتيريا العملاقة في تكوين الخلية المعقدة

الكاتب: Elena HealthEnergy

كيف ساعدت الفيروسات والبكتيريا العملاقة في تكوين الخلية المعقدة-1
خلية حقيقية النواة

قبل حوالي ملياري عام، كانت الأرض مأهولة حصريًا بكائنات مجهرية. وفي ذلك الوقت تحديدًا، وقعت أحداث جعلت لاحقًا ظهور النباتات والحيوانات والإنسان أمرًا ممكنًا.

كيف ساعدت الفيروسات والبكتيريا العملاقة في تكوين الخلية المعقدة-1
كيف نشأت الخلايا المعقدة في المحيطات القديمة؟

قام فريق دولي من الباحثين بقيادة عالم الجينوم الإسباني توني غابالدون بإعادة بناء الإرث الجيني لآخر سلف مشترك لجميع حقيقيات النوى الحديثة، وهو ما يُعرف بـ LECA (Last Eukaryotic Common Ancestor). وتُظهر النتائج أن تشكل الخلية المعقدة لم يكن نتيجة قفزة تطورية واحدة، بل كان نتاج تفاعل طويل الأمد بين كائنات دقيقة مختلفة.

يشير تحليل الآثار الجينية القديمة إلى أن أسلاف حقيقيات النوى تبادلوا الجينات بنشاط مع البكتيريا والفيروسات العملاقة. فقد ساهمت البكتيريا في أنظمة الطاقة بالخلية، والتي أدت لاحقًا إلى نشوء الميتوكوندريا، وهي المورد الرئيسي للطاقة. ومن المحتمل أن الفيروسات العملاقة شاركت أيضًا في تشكيل بعض آليات التنظيم الخلوي والتحكم.

تقدم البيانات التي تم الحصول عليها صورة أكثر تعقيدًا لأصل الحياة. فبدلاً من التعقيد التدريجي الناتج حصريًا عن تراكم الطفرات العشوائية، تبدو الخلية حقيقية النواة كأنها نتيجة تعاون بيولوجي قديم، تبادلت فيه أشكال الحياة المختلفة ابتكارات جينية.

كما يغير البحث النظرة إلى دور الفيروسات في التطور؛ إذ ربما لم تكن مجرد طفيليات، بل مصدرًا لجينات جديدة ساهمت في ظهور وظائف خلوية مهمة.

يؤكد المؤلفون أن العديد من سمات الخلايا الحديثة قد تكون إرثًا لتبادلات جينية قديمة حدثت قبل وقت طويل من ظهور الكائنات متعددة الخلايا الأولى. ويساعد هذا العمل في فهم أفضل لكيفية نشوء كل هذا التنوع في الحياة المعقدة على الأرض من عالم الميكروبات البسيطة.

42 مشاهدات

المصادر

  • Toni Gabaldón, experto en genómica: "Nuestras células se formaron de la interacción con virus gigantes y bacterias hace 2000 millones de años"

التعليقات

هل وجدت خطأً أو عدم دقة؟سننظر في ملاحظاتك في أقرب وقت ممكن.