الكلب اللابرادور ريتريفر الملقّب بالكابتن فاتوم هو الكلب الوحيد على متن حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن خلال رحلة استمرت 321 يومًا. ويُساعد هذا الكلب اللابرادور الذهبي «الثعلبي» البالغ من العمر سنتين إلى ثلاث سنوات، وهو من برنامج Mutts With A Mission، البحّارة ومشاة البحرية على خفض مستوى القلق والإقدام على طلب المساعدة النفسية المتخصصة.
فاتوم كلب نشيط وودود ذو فراء كثيف ضارب إلى الحمرة، أصبح منذ أيامه الأولى على السفينة محطّ أنظار الطاقم. وقد خضع لتدريب خاص، كما أكمل مدربوه 120 ساعة وفق برنامج المنظمة. وعلى متن السفينة لديه «حقيبته البحرية» الخاصة التي تضمّ فراشًا وواقيات للعينين والأذنين والكفوف وسترة نجاة وألعابًا.
ويُساعد الكلب على تحطيم الحواجز التي تمنع العسكريين من اللجوء إلى الأخصائيين النفسيين، كما يرفع الروح المعنوية ببساطة. فخلال الإبحار الطويل، حين لا يرى الطاقم اليابسة لأشهر، يمنح حضور فاتوم البحّارة فرصة للاسترخاء ومداعبة صديق والشعور بالدعم.
وبالنسبة إلى طاقم حاملة الطائرات، حيث يحمل كل يوم عبئًا ثقيلًا، يصبح هذا الرفيق ذو الأرجل الأربع عنصرًا مهمًا في منظومة دعم الصحة النفسية. ففاتوم لا يحلّ محلّ الأخصائيين، لكنه يجعل الخطوة الأولى نحو الحديث عن المشكلات أسهل وأكثر طبيعية.
وتُظهر قصة الكابتن فاتوم كيف يستطيع كلب واحد مدرَّب تدريبًا جيدًا أن يغيّر أجواء سفينة حربية ضخمة، وأن يذكّر بأن العناية بالسلامة النفسية للطاقم قد تأتي حتى في أكثر الصور غير متوقعة.

