طور باحثون من جامعة بنسلفانيا جهاز ذاكرة هجيناً يعتمد على الحمض النووي الاصطناعي وأشباه الموصلات من البيروفسكيت. وتتيح هذه التقنية الجديدة تخزين المعلومات ومعالجتها في مكان واحد، مع استهلاك طاقة أقل بـ 100 مرة مقارنة بالحلول التقليدية مثل محركات أقراص الفلاش.
يكمن سر النجاح في سلاسل قصيرة وصلبة من الحمض النووي الاصطناعي، صُممت خصيصاً للاحتياجات الإلكترونية. حيث يتم «تطعيمها» بجسيمات الفضة النانوية لتبدأ في توصيل الكهرباء وتنتظم في هيكل مرتب. بعد ذلك، يتم دمج هذه الطبقة مع أغشية رقيقة من بلورات البيروفسكيت، وهي مادة تُستخدم بالفعل في الخلايا الشمسية وأجهزة الليزر.
يحافظ الميمريستور الناتج على المعلومات حتى بعد انقطاع التيار الكهربائي، ويعمل بجهد أقل من 0.1 فولت. كما يعمل الجهاز بثبات في درجات حرارة تصل إلى 250 درجة فهرنهايت، ويظل صالحاً للعمل في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ستة أسابيع، وهي مدة أطول بكثير من نظائره الحالية القائمة على البيروفسكيت.
يقول بيد بوديل، المؤلف المشارك في الدراسة: «عادةً ما يتطلب تخزين كمية أكبر من البيانات طاقة أكبر. أما جهازنا فيستهلك طاقة أقل بـ 100 مرة، بينما تزيد سعة التخزين فيه عن سعة وسائط التخزين التقليدية».
لقد أثبت الجمع بين الحمض النووي والبيروفسكيت كفاءة أكبر بكثير من استخدام كل مادة على حدة. ووفقاً لكافيا كيريماني، فإن هذا يمهد الطريق لإنشاء أنظمة عصبية تحاكي معالجة البيانات في خلايا الدماغ، مما قد يقلل بشكل كبير من استهلاك الطاقة في عمليات الحوسبة القائمة على الذكاء الاصطناعي مستقبلاً.
نُشر العمل في دورية Advanced Functional Materials وهو محمي بطلب براءة اختراع. وقد حظيت الدراسة بدعم من مؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية، والمعاهد الوطنية للصحة، وجامعتي بنسلفانيا ومينيسوتا. فكيف سيؤثر هذا على تصميم مراكز البيانات من الجيل التالي؟

