في لوس أنجلوس، اختبر صحفي من Forbes سيارة Tesla مزودة بنظام FSD الإصدار 14.3.3 ووصف الرحلة بأنها واحدة من أكثر الأمثلة إقناعاً على أداء النظام في الطرق العادية. فقد اجتازت السيارة حركة المرور الكثيفة على الطريق السريع بثقة، وسارت في الشوارع، وخلال هذه الرحلة، وفقاً للكاتب، لم تتطلب أي تدخل من السائق.
الأمر الأكثر إثارة للاهتمام في هذا الاختبار ليس مناورة بعينها، بل الانطباع العام عن سلوك السيارة. إذ أصبح يُنظر إلى FSD بشكل متزايد ليس كمجرد مساعد عادي، بل كنظام يقود السيارة بشكل مستقل في ظروف المدينة المعقدة. ولهذا السبب تحديداً تظهر المقارنات مع سيارات الأجرة ذاتية القيادة من Waymo بشكل متكرر، على الرغم من أن Tesla لا تزال رسمياً ضمن المستوى 2 وتتطلب انتباهاً مستمراً من الإنسان.
تعمل Tesla باستمرار على تحسين FSD من خلال تدريب الشبكات العصبية على مجموعة ضخمة من الرحلات الواقعية. وكل حدث مروري معقد - بدءاً من التدفق المروري الكثيف وصولاً إلى تغيير المسارات الخطرة - يصبح جزءاً من التدريب المستقبلي للنظام. ونتيجة لذلك، تعمل التحديثات تدريجياً على توسيع السيناريوهات التي تشعر فيها السيارة بالثقة.
وفي ظل وجود المنافسين، يبدو تقدم Tesla ملحوظاً بشكل خاص. فلدى العديد من شركات تصنيع السيارات، لا تزال أنظمة مساعدة السائق تعمل في وضع أكثر تقييداً، بينما تدفع Tesla بنظام FSD نحو سلوك أكثر استقلالية على الطريق. ومع ذلك، لا يزال هذا النظام ليس طياراً آلياً متكاملاً دون مشاركة بشرية.
يواصل المنظمون في كاليفورنيا وتكساس مراقبة تطور التكنولوجيا عن كثب. لم يتم السماح بالرحلات ذاتية القيادة بالكامل بعد، لكن الاختبارات الواقعية تظهر أن الفجوة بين نظام المساعدة المتقدم والقيادة الذاتية شبه الكاملة تتقلص.
بالنسبة للسائقين العاديين، يعني هذا أن الرحلات أصبحت تدريجياً أقل إرهاقاً وأكثر قابلية للتنبؤ. ومع ذلك، لا يزال أمام Tesla طريق طويل لتقطعه حتى تصل إلى اللحظة التي تتمكن فيها السيارة حقاً من القيادة دون تدخل بشري في أي ظروف.
