افتُتح في شارع غراند أفينيو في فينيكس مقهى «سولونا إيتس» SoLuna Eats، وهو مقهى صغير يقدّم أطباقاً كاريبية قائمة في معظمها على النباتات: أوعية كاري بالحمّص، ويامس بالزنجبيل والأناناس، وسندويتشات وسلطات بلمسات الجيرك. وعلى مقربة، في تشاندلر، أطلق الشيف هيروهاتا نوريهيرو من فوكوكا مطعم «إيرو شوتن» Iro Shoten، وهو مطعم رامن متخصص في التونكوتسو، حيث يُطهى المرق وفق وصفات حائزة على جوائز في اليابان. وفي وسط المدينة، على بارك سنترال، افتتح كريستوفر كولينز «كاوبوي سيفود» Cowboy Seafood، وهو مكان تجاور فيه الأضلاع المدخّنة ولحم البريسكيت المحارَ والسوشي.
طالما جذب فينيكس، مدينة الصحراء، طهاةً يبحثون عن التناقضات: فالهواء الجاف والشمس الساطعة هنا يجعلان المرء يقدّر نضارة المأكولات البحرية وغنَى المدخّنات. وتتناغم الدوافع الكاريبية في «سولونا إيتس» مع الهجرات وطرق التجارة التي جلبت إلى المنطقة البهارات والتقنيات، أما رامن نوريهيرو فهو نقل مباشر لتقليد فوكوكا إلى ضاحية أريزونية، حيث يمكن الآن، قرب 99 Ranch Market، تذوّق تونكوتسو فاخر مع الواغيو أو الشاشو.
في «سولونا إيتس» يعكس التركيز على المكوّنات النباتية الطلب المتزايد على الغذاء الواعي في مدينة سريعة النمو. وفي «إيرو شوتن» يحافظ نوريهيرو، الذي عمل سابقاً في مطعم ميندو هاناموكوشي الحائز على جوائز، على دقة مدرسة فوكوكا: يُطهى المرق طويلاً، والنودلز طازجة، والإضافات مثل واغيو A5 تبرز القوام والدهنية. أما «كاوبوي سيفود» لكولينز، وهو مطوّر مطاعم من الجيل الرابع، فيجمع بين باربكيو بمستوى المنافسات وبار للمأكولات النيئة وسوشي، وهو حصيلة عامين من التخطيط وأول مبنى تملكه مجموعته «كومون غراوند كوليناري» Common Ground Culinary.
ظهرت هذه المطاعم في سبتمبر 2026، حين يستعيد فينيكس حيويته بعد حرارة الصيف. وهي تُظهر كيف يتشرّب المشهد المحلي التأثيرات العالمية: فالمطبخ الكاريبي النباتي يجاور الدقة اليابانية والدخان الجنوبي الأمريكي، ليصنع قوائم لا يمكن تكرارها دون أيدٍ ومكان محدّدين.
لتجربة «سولونا إيتس» يجدر التوجّه إلى شارع غراند أفينيو، 1325؛ و«إيرو شوتن» في تشاندلر على العنوان 1940 W. Chandler Blvd.؛ و«كاوبوي سيفود» في وسط المدينة على 3112 N. Central Ave.، حيث يفتحون من 11 صباحاً، مع ساعات هابي آور وإمكانية طلب تشكيلات من المدخّنات والمحار. وأفضل وقت للزيارة هو أيام الأسبوع ظهراً أو مساءً، حين لا يكون المطبخ مثقلاً ويمكن تقدير نضارة المكوّنات.
تذكّرنا هذه الافتتاحات بأن الطعام في فينيكس يولد من لقاء الصحراء والهجرات وإصرار الطهاة الذين ينقلون التقاليد ويكيّفونها مع الإيقاع المحلي.

