هل يمكن دمج ساعة فائقة الدقة ومعالج حوسبة ومحاكي للعمليات الفيزيائية في جسيم كمي واحد؟ أثبت فيزيائيون من مختبر JILA في بولدر، بالتعاون مع زملائهم من جامعة إنسبروك، أن هذا ممكن. فقد ابتكروا «أداة متعددة» كمية تعتمد على ذرات الإيتربيوم-171، القادرة على تغيير دورها الوظيفي بناءً على أمر من الليزر.
حتى الآن، تطورت التقنيات الكمية بشكل متوازٍ. فبينما كان بعض العلماء يبنون بتات كمية (كيوبتات) للحوسبة، كان آخرون يبنونها لنمذجة الأنظمة المعقدة، بينما عمل فريق ثالث على إنشاء ساعات بصرية. وتكمن المشكلة في أن المهام المختلفة تتطلب خصائص فيزيائية مختلفة.
وجد الفريق بقيادة آدم كوفمان حلاً أنيقاً. فقد استخدموا ثلاثة أزواج من حالات الطاقة للإيتربيوم، والتي تشترك في حالة «ارتكاز» واحدة. ومن خلال توجيه نبضات ليزر بترددات محددة نحو الذرة، تمكن الباحثون من نقل التراكب الكمي فورياً من وضع إلى آخر دون فقدان البيانات.
تعمل الذرة الواحدة الآن في ثلاث هيئات:
- بت كمي نووي: يستخدم غزل النواة، الذي يكاد يكون غير حساس للتداخلات الخارجية، ويخزن المعلومات بشكل موثوق.
- بت كمي ريدبيرغ: ينشأ عند إثارة الإلكترون بقوة، مما يسمح للذرات بالتفاعل بسرعة مع بعضها البعض لإجراء العمليات الحسابية.
- بت كمي بصري: يستغل مستويات الطاقة المستخدمة في الساعات الذرية، وهو أمر ضروري لإجراء أدق القياسات.
خلال التجارب، أثبت العلماء دورة عمل كاملة. فقد ربطوا ما يصل إلى 20 ذرة في حالة تشابك وأجروا عمليات ثنائية البت الكمي بدقة بلغت 99.78%. وإذا حدث خطأ أثناء عملية التبديل، كان النظام يسجله باستخدام المراقبة البصرية ويستبعد المحاولات غير الناجحة.
على المدى الطويل، تسمح هذه العالمية بمحو الحدود بين الحوسبة الكمية والمترولوجيا الدقيقة. ولن يضطر المهندسون بعد الآن إلى الاختيار بين استقرار النظام وسرعة عمله. إن دمج الأوضاع الثلاثة ضمن منصة واحدة قد يسرع بشكل كبير من ظهور حواسيب كمية عملية قادرة على حل مهام تطبيقية واقعية دون الحاجة إلى تغيير المعدات بشكل مرهق.

