في نهاية أغسطس 2026، وقّع حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم قانونًا يعيد إلى نماذج الضرائب في الولاية سطرًا للتبرعات الطوعية لصندوق الحفاظ على ثعالب البحر. هذه الآلية، التي كانت سارية منذ 2006، عُلقت في 2024 بسبب نقص المساهمات، والآن ستسمح مرة أخرى لدافعي الضرائب بدعم استعادة أعداد Enhydra lutris مباشرة.
ثعالب البحر ليست مجرد كائنات ساحرة تعيش في المياه الساحلية. فهي نوع رئيسي يحافظ على سلامة غابات عشب البحر: من خلال التغذي على قنافذ البحر، تمنع ثعالب البحر تكاثرها المفرط، الذي قد يدمر غابات الطحالب ويحرم العديد من الكائنات الأخرى من المأوى. بدون هؤلاء «مهندسي النظام البيئي»، تفقد المجتمعات الساحلية مرونتها، ومعها فرص الصيد والسياحة.
القانون الجديد، الذي بادر به السناتور جون ليرد، يمدد عمل الصندوق حتى 2033. وكما في السابق، ستُقسم الأموال بالتساوي بين إدارة الأسماك والحياة البرية في كاليفورنيا وهيئة الحفاظ على السواحل في كاليفورنيا. ستُستخدم في الأبحاث والرصد والحد من نفوق الحيوانات والبرامج التثقيفية. تبقى المساهمات طوعية تمامًا ولا تزيد العبء الضريبي.
على مر السنين، جمع الصندوق أكثر من خمسة ملايين دولار، مما سمح بتمويل عشرات مشاريع التعافي. ومع ذلك، فإن الحد السنوي البالغ 250 آلاف دولار كان عائقًا صعبًا: في 2024 لم يتم تحقيقه. عودة الآلية تُظهر مدى أهمية الدعم المستدام، وإن كان متواضعًا، من المواطنين لجهود الحفظ طويلة الأجل.
لا يزال تعداد ثعالب البحر الجنوبية مدرجًا على أنه مهدد. أعداده تتقلب، والتهديدات – من التلوث والصيد الجائر إلى تغير المناخ – مستمرة. الصندوق الطوعي لا يحل جميع المشاكل، لكنه ينشئ قناة تمويل مستقرة تكمل البرامج الحكومية والفيدرالية.
تجربة كاليفورنيا توضح كيف يمكن للمساهمات الصغيرة المنتظمة من الناس العاديين أن تصبح جزءًا من استراتيجية أوسع للحفاظ على التنوع البيولوجي، حيث كل مشارك في النظام البيئي – من الطحالب إلى الإنسان – مرتبط بخيوط غير مرئية لكنها قوية.

