تزداد أوروبا حرصاً على حماية نفسها من تقلبات أسعار الوقود الأحفوري المستورد بفضل النمو المتسارع لتوليد الطاقة الشمسية.
ووفقاً لتحليل جديد أعدّته رابطة SolarPower Europe، أتاح استخدام الطاقة الشمسية توفير أكثر من 37.4 مليارات يورو من خلال خفض الطلب على الغاز المستورد.
وجاء ذلك على خلفية الحرب في إيران التي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز — الممر الرئيسي لإمدادات الغاز الطبيعي المسال. وارتفع سعر الغاز بنسبة 126.5 %: من نحو 32 يورو لكل ميغاواط·ساعة في فبراير إلى 72.35 يورو لكل ميغاواط·ساعة بحلول نهاية سبتمبر.
وفي يونيو، أصبحت الطاقة الشمسية أكبر مصدر منفرد للكهرباء في الاتحاد الأوروبي، إذ لبّت 25 % من احتياجات التكتل.
وقالت المديرة العامة لرابطة SolarPower Europe، فالبورغا هيميتسبرغر: «كل ميغاواط·ساعة تنتجها الطاقة الشمسية يقلل اعتمادنا على الوقود الأحفوري المستورد ويجعل أوروبا أكثر أماناً».
وشددت على أن هذا دليل ملموس على جدوى الاستثمار في الموارد المتجددة المحلية، ودعت إلى المضي قدماً وبوتيرة أسرع.
وقد لمست بعض الدول هذا الأثر بالفعل: فقد ضاعفت إسبانيا قدراتها من طاقة الرياح والشمس منذ عام 2019، بينما سجّلت المملكة المتحدة رقماً قياسياً جديداً في توليد طاقة الرياح.
ومع ذلك، ووفقاً لبيانات يوروستات، ارتفع توليد الكهرباء من الغاز في الاتحاد الأوروبي خلال الربع الثاني بنسبة 3.9 %، في حين زاد التوليد المتجدد بنسبة 2.8 % فقط. فهل تحتاج البنية التحتية الشمسية إلى مزيد من التسريع؟


