سرقة ميني موتسارت. في سالزبورغ، سرق لصوص 210 من التماثيل الذهبية لموتسارت، التي عُرضت احتفالاً بذكرى مرور 270 من الأعوام على ميلاد الموسيقار. وبقيت المدينة خالية تقريباً من ميني موتسارت.
في سالزبورغ حدث ما لم يتوقعه حتى موتسارت نفسه (ويُقال إنه كان يتمتع بروح الدعابة).
احتفالاً بذكرى مرور 270 من الأعوام على ميلاد الموسيقار العظيم، تزينت المدينة بـ 210 من التماثيل الذهبية الصغيرة لفولفغانغ أماديوس. كانت موجودة في كل مكان: في الساحات، وبالقرب من قاعات الحفلات الموسيقية، وفي الحدائق، وحتى بجوار المقاهي حيث يحتسي السياح القهوة مع كعكة زاخرتورته؛ كانت صغيرة ولامعة، بشعر مستعار مربوط وكمان، وهي النجوم الحقيقية لهذه الذكرى.
ثم... اختفت.
سرق اللصوص (الذين يبدو أنهم يتمتعون بذائقة موسيقية عالية وطمع كبير) المجموعة بأكملها تقريباً. استيقظت المدينة، وبدلاً من تماثيل موتسارت الذهبية، لم يتبق سوى قواعد فارغة ورائحة فضيحة خفيفة في الأجواء.
بدأ السكان المحليون في إطلاق النكات:
- «موتسارت ذهب في جولة فنية مرة أخرى. بدون إذن».
- «يبدو أن أحدهم أراد بشدة امتلاك أوركسترا خاصة مكونة من 210 من الأفراد».
- «الآن تعاني سالزبورغ من نقص حقيقي في العباقرة».
الشرطة تبحث عنهم. يلتقط السياح صوراً للأماكن الفارغة ويكتبون على وسائل التواصل الاجتماعي «Was here, Mozart wasn’t». أما سكان المدينة فقد بدأوا بالفعل في طرح فرضيات جديدة:
- ربما هربت التماثيل بنفسها لأنها سئمت من الوقوف لالتقاط الصور؟
- أو ربما كان هذا أكثر العروض الفنية رقيّاً في التاريخ؟
- أو ربما تمت دعوتهم ببساطة إلى حفل موسيقي خاص؟
وبينما يستمر التحقيق، تبدو سالزبورغ حزينة بعض الشيء ومضحكة للغاية في الوقت نفسه. كما لو أن شخصاً ما سرق ابتسامة المدينة... لكنه ترك وراءه قصة رائعة.
يا موتسارت، إذا كنت تقرأ هذا من أي بُعد موازٍ، فعد إلينا؛ فنحن نفتقدك، خاصة بوجود 210 من التماثيل.
ملاحظة: إذا وجدت تمثالاً صغيراً ذهبياً لموتسارت في جيبك، فيرجى إعادته؛ فمن المرجح أنه ضل طريقه ببساطة في الطريق إلى التدريب.


