خرج ألكسندر زفيريف إلى ملعب O2 Arena يوم الأحد 27 سبتمبر 2026، ولم يكن مجرد لاعب تنس، بل رجلًا كان عليه أن يصحح خطأ الأمس. بعد خسارته أمام أليكس دي مينور في اليوم السابق، كان الألماني ينقذ ليس المباراة فحسب، بل وجه فريق أوروبا بأكمله، الذي كان متقدمًا 7:5، لكنه كان يحتاج إلى فوزين لتحقيق النصر النهائي.
كان فلافيو كوبولي ويعقوب منشيك أول من خطا خطوة نحو الانتصار، بعد أن تغلبا في منافسات الزوجي على دي مينور وتايلور فريتز بنتيجة 7:5، 6:3. أصبحت النتيجة 10:5، وصار كل شيء الآن متوقفًا على زفيريف. وخرج ضده ليرنر تيين البالغ 20 عامًا — الوافد الجديد إلى فريق العالم، الذي كان قد أظهر شخصيته في المجموعة الأولى.
زفيريف، بطل «الغراند سلام» مرتين هذا الموسم، أنقذ نقطة الحسم على إرساله عند 5:6 وانتزع شوط كسر التعادل 7:3. وفي المجموعة الثانية لم يعد يتخلى عن المبادرة، منهيًا المباراة 6:3. كان هذا فوزه الحاسم الرابع في تاريخ كأس ليفر، والأول في الفردي منذ 2024. وحقق فريق أوروبا فوزه السادس في تسع نسخ من البطولة — 13:5.
خلف هذا الرقم لا تقف مجرد نتيجة، بل مفارقة رياضة الفرد: في التنس، حيث كل لاعب يسعى لمصلحته، كانت الكيمياء الجماعية والدعم المتبادل هما العامل الحاسم. وقد شدد زفيريف نفسه: «الفوز مع الفريق هو أفضل شعور في الرياضة. وهذا ما يفتقده التنس».
كابتن أوروبا يانيك نوا، الذي حقق لقبه الأول، بنى التشكيلة حول عمق القارة. وبينما بقي كارلوس ألكاراس على مقاعد البدلاء، حسم زفيريف وكوبولي ومنشيك الأمر. أما تيين، فرغم ظهوره اللافت ودعم أندريه أغاسي، لم يستطع الصمود أمام خبرة ورباطة جأش الألماني البالغ 29 عامًا.
فوز زفيريف ليس مجرد استعادة للكأس، بل إشارة أيضًا: في عصر لم تعد فيه بطولات الغراند سلام نادرة بالنسبة للأوروبيين، فإن مثل هذه اللحظات الجماعية هي التي تحدد من سيبقى في التاريخ ليس فقط كبطل، بل كقائد. وبالنسبة لزفيريف، هذه هي المرة الرابعة التي يضع فيها هو نفسه النقطة الأخيرة في كأس ليفر.

