في نصف نهائي بطولة الصين المفتوحة 2026، كان نوفاك ديوكوفيتش متقدماً على دانييل ميدفيديف 7:5، 5:3، وكان على وشك حسم المباراة بإرساله، عندما أرسل لاعب التنس الروسي الكرة عن طريق الخطأ إلى المدرجات فأصابت أحد المشاهدين. فاستبعد الحكام ميدفيديف، وتأهل المخضرم الصربي إلى النهائي دون أن يُكمل المعركة.
بالنسبة إلى ديوكوفيتش البالغ 39 عاماً، هذا هو النهائي السابع له في بطولة بكين. وعلى مدى تاريخ مشاركاته هنا لم يخسر أي مباراة — وقد بلغت السلسلة الآن 33 انتصارات متتالية. وقد تحوّلت عودته بعد انقطاع دام 11 سنوات إلى استعراض لثبات مذهل: في ربع النهائي تغلّب على ألكسندر زفيريف، وقبل ذلك تجاوز مقاومة لاعبين صينيين شابين.
مفارقة الموقف واضحة. فديوكوفيتش، المعروف بصلابته الذهنية الحديدية، وجد نفسه مرة أخرى في قلب دراما تشبه استبعاده هو نفسه في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة 2020. وقد اعترف بأنه «مصدوم» و«يأسف» على المشاهد وميدفيديف معاً. فالفوز لم يأتِ عبر تنسٍ نقي، بل عبر تكاتف ظروف يبرز هشاشة حتى أكثر الرياضيين خبرة.
وفي النهائي ينتظره أليكس دي مينور — الأسترالي المصنّف الخامس، الذي بلغه بعد انسحاب هوبرت هوركاتش. ويتقدم ديوكوفيتش في المواجهات المباشرة 3:1، لكن العمر والجدول المزدحم يجعلان النتيجة أبعد ما تكون عن التوقع. وفي الكواليس تقف أعمال التنس والرعاة والسعي إلى اللقب 102 في مسيرته.
هذه القصة تذكّرنا بأن ضربة كرة عابرة في الرياضة قد تغيّر مسار موسم بأكمله. ويواصل ديوكوفيتش إثبات أن الخبرة والصلابة الذهنية ترجحان كفة الشباب عندما تكون الرهانات عالية.

