في 30 يونيو، واصلت بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 منافسات دور الـ 1/16 بثلاث مباريات، انتهت بفوز كل من النرويج وفرنسا والمكسيك. بعد يوم 29 يونيو المثير للدهشة، حين ودعت ألمانيا وهولندا البطولة بركلات الترجيح، جاء يوم المباريات التالي أقل فوضوية، لكنه لم يكن أقل أهمية لمسار البطولة بأكمله.
كان الحدث الأول في ذلك اليوم هو فوز النرويج على كوت ديفوار بنتيجة 2:1. وبالنسبة للنرويجيين، كانت هذه المباراة تاريخية؛ إذ فاز الفريق في مرحلة خروج المغلوب من كأس العالم وتأهل لمواجهة البرازيل في دور الـ 1/8. وأشارت شبكة Sky Sports إلى أن إيرلينغ هالاند سجل هدف الحسم، وأن النرويج حققت أول فوز لها في مباريات خروج المغلوب في بطولات كأس العالم.
لم تكن كوت ديفوار مشاركاً عابراً في مرحلة خروج المغلوب، فقد اجتاز الفريق دور المجموعات بثقة بعد أن حصد ست نقاط؛ حيث تغلب على الإكوادور وكوراساو، ولم يخسر سوى أمام ألمانيا. لكن في المباراة ضد النرويج، افتقر المنتخب الأفريقي إلى الدقة والهدوء في اللحظات الحاسمة. وعلى العكس من ذلك، أظهرت النرويج نضجاً كبيراً؛ إذ تحملت الضغط، وانتظرت فرصتها، وحصلت على ربما أقوى تحدٍ في الجولة القادمة: مواجهة البرازيل.
كانت المباراة الثانية في اليوم هي الأكثر إقناعاً من حيث النتيجة. فقد اكتسحت فرنسا منتخب السويد بنتيجة 3:0 وتأهلت دون أي توتر زائد. وبعد خروج ألمانيا وهولندا، بدا المنتخب الفرنسي مثيراً للإعجاب بشكل خاص: هادئاً وقوياً وبمستوى الأبطال. ووصفت شبكة Bleacher Report هذا الفوز بأنه عرض حقيقي من فرنسا، كما عززت النتيجة مكانة الفريق كأحد أبرز المرشحين للفوز بالبطولة.
دخلت السويد المباراة بسمعة هجومية قوية، لكن نقاط قوتها لم تنجح أمام فرنسا. سيطر الفرنسيون على إيقاع اللعب، ولم يسمحوا للمنافس بالتحرك بحرية، وحولوا المباراة إلى استعراض للقوة. والآن، في دور الـ 1/8، ستواجه فرنسا منتخب باراغواي، الفريق الذي أقصى ألمانيا في اليوم السابق. تبدو هذه المواجهة بالفعل واحدة من أكثر المباريات إثارة في الجولة القادمة.
قدمت المباراة المتأخرة احتفالاً لأصحاب الأرض. فقد فازت المكسيك على الإكوادور في ملعب «أزتيكا» الأسطوري بنتيجة 2:0 وتأهلت إلى دور الـ 1/8. بالنسبة للمكسيكيين، لم يكن هذا مجرد نتيجة، بل كان انفراجة عاطفية؛ فقد حظي الجمهور المحلي بأمسية رائعة في مرحلة خروج المغلوب، وأكد الفريق أن عامل الأرض والجمهور قد يصبح سلاحه الحقيقي. كما أشارت Yahoo Sports إلى أنه بنهاية يوم 30 يونيو، تأهلت كل من النرويج وفرنسا والمكسيك إلى الجولة التالية.
لم يتمكن منتخب الإكوادور، الذي نجح سابقاً في الوصول إلى مرحلة خروج المغلوب وكان يُعتبر منافساً مزعجاً، من التعامل مع الضغط المكسيكي. لعبت المكسيك ببراغماتية؛ لم تندفع للهجوم، واستغلت فرصها، وحافظت على نظافة شباكها. وهي الآن تنتظر الفائز من مباراة إنجلترا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
كان يوم 30 يونيو اليوم الذي اتخذت فيه خارطة طريق كأس العالم 2026 ملامح جديدة. حصلت البرازيل على منافسها النرويج، وستواجه فرنسا منتخب باراغواي، وواصلت المكسيك رحلتها نحو الحلم على أرضها. وإذا كان يوم 29 يونيو يوم المفاجآت وركلات الترجيح، فقد كان يوم 30 يونيو يوم تأكيد الطموحات: أعلنت النرويج عن نفسها بقوة، وذكرت فرنسا الجميع بمكانتها كبطلة، وشعرت المكسيك بأنها قادرة على تحقيق المزيد في البطولة التي تقام على أرضها.
لا تزال مرحلة خروج المغلوب تكتسب زخماً، لكن بات من الواضح أن النظام الجديد لكأس العالم بمشاركة 48 منتخباً ومرحلة دور الـ 1/16 يجعل من كل يوم قصة كروية قائمة بذاتها. في 30 يونيو، كانت هذه القصة تدور حول الشخصية والمستوى وقوة الملعب البيتي.



