في باريس، على مضمار لونغشامب في 4 أكتوبر 2026، كرّر داريز البالغ من العمر أربع سنوات، بقيادة الفارس ميكايل بارزالونا وتدريب فرانسيس-هنري غرافار، انتصاره في جائزة قطر لقوس النصر. وهو أول حصان منذ 1978 ينجح في الدفاع عن لقبه، والحصان التاسع في التاريخ الذي يحقق هذا الثنائي.
إن الفوز على Bay City Roller وDiamond Necklace لا يبدو مجرد نتيجة سباق، بل تأكيداً على مزيج نادر من الموهبة والإعداد واستعداد المالكين — Aga Khan Studs — للمخاطرة وإبقاء البطل في الميدان لسنة رابعة بدلاً من التقاعد المبكر إلى مزرعة التربية.
في عالم تدفع فيه الجوائز وأتعاب التربية إلى الإسراع بإخراج الخيول من المنافسات، يبدو قرار إبقاء داريز في التدريب أشبه بتحدٍّ لاقتصاديات سباقات الخيل. وقد أثبت غرافار وفريقه أن الخيول الاستثنائية قادرة على تحمّل مشاركة متكررة على أعلى مستوى حتى في ظل ظروف متغيرة ومنافسة كثيفة.
وأشار بارزالونا إلى أن الفوز مرتين في سباق كهذا يدل على استثنائية داريز: لم يكن الإيقاع قوياً، وجاء السباق خشناً، لكن المستوى الخالص للحصان حسم النتيجة. وهذا ليس مصادفة في الحالة، بل تفوق منهجي أكده أيضاً في سباق Prix Foy التمهيدي.
وبالنسبة إلى عائلة آغا خان، هذا هو الفوز التاسع في قوس النصر، والخامس في القرن الحادي والعشرين. وقد انضم داريز إلى مصاف الأساطير إلى جانب Alleged وEnable، ليثبت أن الأبطال الحقيقيين لا يستسلمون لضغوط السوق وقادرون على إعادة كتابة الإحصاءات على مدى عقود.
والسؤال الآن ليس فقط ما إذا كان داريز سيكرر نجاحه في Breeders’ Cup Turf، بل أيضاً كم مرة سيكون المالكون في المستقبل مستعدين للسير ضد المنطق الاقتصادي القصير من أجل مجد رياضي طويل.

