في بداية يوليو، ينطلق مجدداً في لينكولن Mayor’s Local Food Challenge، وهو برنامج يدفع المطاعم والمدارس والشركات إلى إعادة النظر في مصدر الطعام على موائدهم. يلتزم المشاركون بشراء المنتجات من المزارعين في نطاق 250 ميل، وبالفعل في العام الماضي، قدمت 21 مؤسسة 289 طلبات لدى 38 موردين، بإنفاق ما يقرب من 600 آلاف دولار.
نبراسكا ليست مجرد ولاية للذرة؛ فهنا تنتج التربة السوداء، التي تشكلت عبر آلاف السنين في البراري، ذرة حلوة وكثيفة، بينما تمنح الليالي الباردة والأيام الحارة لحوم الأبقار تلك الدهون الرخامية التي تذوب على اللسان بشكل يختلف عن الحيوانات التي تُسمن في حظائر التسمين البعيدة. وعندما لا يضطر المنتج لقطع مسافات طويلة عبر البلاد، فإنه يحتفظ برطوبته وعبيره، وهما أمران يستحيل محاكاتهما في سلاسل التوريد الصناعية.
توضح كيم مورو، كبيرة اختصاصيي التنمية المستدامة في المدينة، أنه إذا أنفق كل ساكن في المنطقة الحضرية خمسة دولارات على الأقل أسبوعياً على الطعام المحلي، فستحصل المزارع الإقليمية على 91 مليون دولار إضافي سنوياً. تبقى هذه الأموال داخل المقاطعة، وتدعم فرص العمل، وتسمح للمزارعين بالاستثمار في التربة بدلاً من النقل.
في عام 2025، شاركت في البرنامج كل من Lincoln Public Schools وBryan Health وHudl وDuncan Aviation وOpen Harvest Co-op. ولم تقتصر طلباتهم على الخضروات فحسب، بل شملت اللحوم والحليب والبيض، وكل ما يمكن زراعته ومعالجته في المناطق المجاورة. والنتيجة هي شهادات برونزية وفضية وذهبية وبلاتينية تحصل عليها المطاعم والمؤسسات بناءً على عدد الطلبات خلال 18 أسابيع.
تتعاون المدينة مع Lone Tree Foods وRobinette Farms لتسهيل عملية البحث عن الموردين. ويمكن للمطاعم إدراج المكونات المحلية في قوائم طعامها، والمدارس في برنامج farm-to-school، والشركات في مقاصفها المؤسسية. والمهم ليس مجرد شراء منتجات «محلية»، بل بناء نظام توريد منتظم يمنح المزارعين دخلاً مستقراً.
ومع استمرار البرنامج، يتغير السوق نفسه؛ حيث يلمس المزارعون طلباً حقيقياً، ويشعر المستهلكون بالفرق في المذاق. فالذرة الطازجة التي تُقطف صباحاً وتُقدم مساءً، أو لحم البقر الذي لم يفقد رطوبته في شاحنات التبريد، لم تعد مجرد أسلوب تسويقي، بل واقعاً يومياً للمشاركين في التحدي.
وللانضمام، يتعين على المؤسسات التسجيل عبر موقع المدينة الإلكتروني أو من خلال الشركاء في موعد أقصاه 1 يوليو؛ وسوف يستمر البرنامج حتى 31 أكتوبر. أما المطاعم التي تتعامل بالفعل مع موردين محليين، فلا تحظى بالتقدير فحسب، بل تكسب أيضاً ضيوفاً أوفياء مستعدين للدفع مقابل مذاق لا يمكن جلبه من بعيد.
وفي نهاية المطاف، يظهر تحدي العمدة أن الطعام المحلي في لينكولن ليس مجرد صيحة عابرة، بل هو وسيلة لإعادة المال والمذاق إلى موطنهما الأصلي.


