الشمس استيقظت: توهج قوي بعد أسبوعين من الهدوء

الكاتب: Uliana S

في المنتصف توجد منطقة نشاط، الموقع 4493.

في 22 يوليو 2026، قرابة الساعة 06:35 بالتوقيت العالمي المنسق، وقع على الشمس أقوى توهج (M3.6) خلال الأسبوعين الماضيين. وبعد فترة من الهدوء النسبي بدأت في 7 يوليو، أظهر النجم نشاطه مجدداً على نحو غير متوقع. وخلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، سجل علماء الفلك نحو 20 توهجات — وهو نمو ملحوظ مقارنة بـ 1–2 من الأحداث اليومية قبل ثلاثة أيام.

تطور مجموعة البقع الشمسية 4493

تتركز الأنظار على مجموعة معزولة من البقع الشمسية تحمل الرمز AR4493. ظهرت هذه المجموعة وتطورت سريعاً خلال يومين فقط، مظهرةً نشاطاً فائقاً مع سلسلة من التوهجات من الفئة M. وبحلول 21 يوليو، اكتسبت المنطقة التكوين المغناطيسي الأكثر اضطراباً (beta-gamma-delta)، مما يجعلها قادرة على إطلاق انبعاثات أكثر قوة. وتحدث التوهجات تحديداً في المناطق الجيوفعالة — وهي المناطق التي يمكن لانبعاثات البلازما منها أن تصل إلى الأرض.

ورغم هذا الارتفاع المفاجئ، لا يزال المستوى العام للنشاط الشمسي منخفضاً حتى الآن. ويعتبر الخبراء هذا الحدث محلياً مرتبطاً بهذه المجموعة المحددة من البقع، وليس تصاعداً عاماً في الدورة الشمسية الـ 25. ويظل العامل الرئيسي لطقس الفضاء في الوقت الحالي هو ثقب إكليلي كبير في الشمس، يولد رياحاً شمسية سريعة. وقد ارتفعت المؤشرات الجيومغناطيسية بالفعل، لكنها لم تصل بعد إلى مستوى العواصف المغناطيسية. وتظل احتمالية حدوث عواصف ضعيفة إلى معتدلة (G1–G2) مرتفعة في الأيام المقبلة.

لسوء الحظ، كان قمر NASA الاصطناعي الرئيسي للمراقبة — Solar Dynamics Observatory (SDO) — في ظل الأرض لحظة وقوع التوهج، مما أدى لضياع اللحظة الأكثر سطوعاً. ومع ذلك، أتاحت بيانات أدوات أخرى، بما في ذلك GOES، تصنيف الحدث بسرعة. ويتابع خبراء، مثل عالم الجيوفيزياء ستيفان بيرنز، تطور AR4493 منذ عدة أيام؛ حيث أظهرت المنطقة سلوكاً اندفاعياً مع توهجات من الفئة M، وتعتبر الأيام الـ 1–2 القادمة حاسمة. ومن المحتمل الوصول إلى المستوى X — وهي أقوى أنواع التوهجات.

لا يوجد تهديد مباشر للتقنيات الأرضية حتى الآن، إذ لم تكن التوهجات مصحوبة بانبعاثات كتلية إكليلية (CME) كبيرة موجهة بدقة نحو الأرض. ومع ذلك، فإن زيادة تأين الطبقات العليا من الغلاف الجوي قد تسبب تداخلات راديوية قصيرة الأمد، خاصة في الجانب النهاري من الكوكب.

النشاط الشمسي مليء دائماً بالمفاجآت. وتواصل المجموعة AR4493 مرورها عبر «منطقة الاستهداف» المواجهة للأرض، ويستمر علماء الفلك في مراقبة تطور الأحداث عن كثب. وأمامنا عدة أيام قد يؤدي فيها أي ارتفاع جديد في النشاط ليس فقط إلى توفير بيانات علمية، بل وإلى تأثيرات محتملة مثل الشفق القطبي أو اضطرابات طفيفة في عمل الأقمار الاصطناعية وأنظمة الطاقة. إن طبيعة نجمنا لا تتوقف عن تذكيرنا بأنها قادرة على إظهار قوتها فجأة، حتى في فترات الهدوء النسبي.

39 مشاهدات

التعليقات

هل وجدت خطأً أو عدم دقة؟سننظر في ملاحظاتك في أقرب وقت ممكن.