كيف تساعد موجات الشمس في رؤية مجالها المغناطيسي غير المرئي

الكاتب: Uliana S

كيف تساعد موجات الشمس في رؤية مجالها المغناطيسي غير المرئي-1
تم إنشاء الصورة بمساعدة الذكاء الاصطناعي

تخيل كرة نارية هائلة تبدو لنا مألوفة وشبه هادئة. في الواقع، الشمس مرجل عملاق حيث تتحكم قوى مغناطيسية غير مرئية في كل شيء: من الحلقات البلازمية الأنيقة إلى التوهجات القوية القادرة على التأثير على الأقمار الصناعية وشبكات الطاقة على الأرض. وظلت هذه القوى لفترة طويلة واحدة من أكبر الألغاز في فيزياء الشمس. ومن الصعب بشكل خاص قياس المجال المغناطيسي في الإكليل - الغلاف الجوي الخارجي للنجم، حيث تصل درجة الحرارة إلى ملايين الدرجات.

وجد علماء من المرصد الشمسي الوطني الأمريكي طريقة أنيقة «لسماع» هذا المجال. طور عالم الفيزياء الفلكية إيلين باراشيف تقنية تجمع بين نهجين يبدوان مختلفين. الأول هو مراقبة الضوء المستقطب المنبعث من الإكليل. والثاني هو تحليل الموجات التي تجري عبر الغلاف الجوي الشمسي، مثل الاهتزازات الزلزالية داخل كوكبنا. معًا، يسمحان باستعادة قوة المجال المغناطيسي واتجاهه بدقة مماثلة لطرق أكثر تعقيدًا وتكلفة.

يقول باراشيف: «تبدو الشمس كرة مشرقة ورقيقة، لكن مجالها المغناطيسي هو القوة الخفية التي تشكل كل ملامحها الجميلة وتتحكم في الطقس الفضائي. نحن نتعلم التقاط صورة مغناطيسية دون الاقتراب من النجم».

الجوهر هو أن الضوء المستقطب والموجات يحملان معلومات كانت تعتبر ضائعة سابقًا. أنشأ العالم أداة برمجية مفتوحة المصدر تسمح باستخراج هذه البيانات. تعمل الطريقة بشكل جيد بشكل خاص مع التلسكوبات الحديثة، مثل تلسكوب Daniel K. Inouye الشمسي الذي يبلغ قطره أربعة أمتار في هاواي. الآن يمكن أن تصبح قياسات المجال المغناطيسي الإكليلي أكثر انتظامًا وسهولة في الوصول.

هذا ليس مجرد تقدم تقني. تطلق المجالات المغناطيسية في الإكليل الانبعاثات الشمسية التي تطير عبر النظام الشمسي بأكمله. كلما رأيناها بدقة أكبر، كلما فهمنا بشكل أفضل متى وكم يمكن أن تكون قوة «العاصفة الفضائية» التالية. وهذا يعني حماية أفضل للمعدات والأشخاص العاملين في الفضاء.

وراء هذا العمل شيء أكثر من مجرد أداة علمية أخرى. نحن نقف أمام نجم يضيء منذ مليارات السنين، ونتعلم تدريجيًا قراءة لغته السرية. الموجات والضوء والخطوط المغناطيسية - كل ذلك يشكل صورة معقدة ولكنها متناغمة بشكل مدهش. تمامًا كما تكشف الموجات الزلزالية داخل الأرض بنية الكوكب، تسمح لنا التذبذبات الشمسية بالنظر إلى قلب نجمنا. وكلما نظرنا أعمق، أصبح الأمر أكثر وضوحًا: نحن نعيش في عالم حيث حتى غير المرئي مصمم بدقة وجمال مذهلين.

38 مشاهدات

المصادر

  • NSO

هل وجدت خطأً أو عدم دقة؟سننظر في ملاحظاتك في أقرب وقت ممكن.