الطبيعة تستعيد المروج بنفسها: دراسة تُظهر طريقًا دون تدخلات مكلفة

تم التعديل بواسطة: An goldy

🔴 Norfolk meadow recovers 150 plant species in 21 years with no sowing or intervention Sayer's Old Meadow, a four-acre field in north Norfolk, England, transformed from monoculture oilseed rape to flower-rich habitat over two decades by cutting hay once yearly—without

Image
Reply

في حقل مهجور في نورفولك، توقف زراعته في عام 2005، حدثت معجزة استعادة. خلال إحدى عشرة سنة من المراقبة (2011–2022)، تحولت مساحة مرجية بسيطة إلى جنة مزهرة، حيث تنمو الآن آلاف الأوركيدات والعديد من الأنواع المحلية النادرة. الدراسة التي أجراها علماء كلية لندن الجامعية تحت إشراف البروفيسور كارل ساير، وثّقت هذا التحول: عدد النباتات في قطعة أرض نموذجية تضاعف تمامًا — من عشرة أنواع في 2011 إلى ما يقرب من عشرين في 2022.

الأهم هو عدم وجود أي تدخل. لم يُزرع الحقل بمخاليط تجارية مكلفة، ولم يُحرث، ولم تُضف تربة من أماكن أخرى. الشيء الوحيد الذي فعله الناس هو قص العشب مرة واحدة في السنة بالطريقة التقليدية وإزالته. والباقي فعلته الطبيعة. البذور من المناطق المجاورة حملتها الرياح والحشرات والطيور؛ وبنك البذور تحت الأرض المحفوظ في التربة استيقظ تدريجيًا. بنية التربة تعافت من تلقاء نفسها. في الحقل الذي سُمي على اسم والد أحد الباحثين، ظهرت أوركيدات المستنقعات الجنوبية، والجرس الأصفر، وأنواع نادرة من البردي، والعديد من الأنواع الأخرى التي اختفت من المناظر الطبيعية المحيطة.

الدراسة المنشورة في مجلة Restoration Ecology أظهرت: يُعتقد تقليديًا أن استعادة مرج متنوع تتطلب بذورًا معتمدة مكلفة واستثمارات مستمرة. لكن هذه الحالة تدمر هذا المنطق. إذا احتفظت التربة بالبذور وكانت هناك مصادر لحبوب اللقاح والبذور في الجوار، فكل ما تحتاجه الطبيعة هو مساحة ووقت. أحيانًا يكون التدخل الأكثر فعالية هو غيابه التام.

في ظل سعي حكومات بريطانيا وأوروبا إلى إيجاد طرق لاستعادة التنوع البيولوجي على مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية السابقة، تبدو هذه النتيجة ذات أهمية خاصة. فقد فقدت بريطانيا أكثر من 90 في المئة من مروجها الزهرية منذ الحرب العالمية الثانية. البرامج المكلفة لزراعة مخاليط معقدة تتطلب تمويلًا مستمرًا وليست دائمًا مستدامة. هنا يظهر المثال: الصبر قد يكون أرخص من كيس البذور.

لكن الظروف حاسمة. الاستعادة تعمل فقط إذا بقيت مناطق بها نباتات محلية قريبة — كمصدر لنباتات جديدة. بدون ذلك، تسير العملية الطبيعية بشكل أبطأ بكثير أو لا تحدث إطلاقًا. كما يلزم وجود بنك بذور تحت الأرض غير متضرر: إذا كانت التربة معقمة تمامًا بسبب الزراعة المكثفة، فقد لا تبدأ الاستعادة. ويتطلب الأمر أيضًا رعاية صحيحة — في هذه الحالة، قص سنوي لجمع التبن، يمنع انتشار الغابات ويستنزف التربة، مما يسمح للنباتات الضعيفة بالمنافسة على قدم المساواة مع القوية.

عندما ينضج المرج، يصبح هذا الفضاء ملاذًا. الأوركيدات تجذب الملقحات، وخليط العشب الكثيف يحمي الطيور والحشرات، وتتشكل أنظمة بيئية معقدة. الحل البسيط — ترك الحقل دون تدخل مع الحد الأدنى من التدخل — يحل في الوقت نفسه مشاكل متعددة: يحافظ على النباتات المحلية، ويدعم السلاسل الغذائية، ويرفع الجودة البيئية للمناظر الطبيعية، ويقلل التكاليف.

الدراسة تذكّر العالم بقوة الاستعادة الطبيعية. الطبيعة تمتلك إمكانات هائلة إذا لم يتم إزعاجها. المهم هو توفير الظروف المناسبة لها: القرب من مصادر الأنواع، والتربة غير المتضررة، وفترة زمنية كافية.

7 مشاهدات

المصادر

  • NewsTongueX

هل وجدت خطأً أو عدم دقة؟سننظر في ملاحظاتك في أقرب وقت ممكن.