مقاطع فيديو الحيوانات البرية التي يُنشئها الذكاء الاصطناعي: كيف تشوه التزييفات الواقع وتضر بحماية الطبيعة

الكاتب: Svitlana Velhush

فيديوهات مزيفة عن الحياة البرية، تم إنشاؤها باستخدام الذكاء الاصطناعي، تضلل الجمهور، كما يحذّر الباحثون.

أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة قرطبة أن مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها اصطناعياً للحيوانات البرية تضلل المشاهدين بشكل متزايد فيما يتعلق بالسلوك الحقيقي للحيوانات ومكانتها في النظام البيئي.

حلل علماء من مجموعة GESBIO مقاطع فيديو شائعة على وسائل التواصل الاجتماعي واكتشفوا تشوهات نمطية، مثل فهد مرقط يلعب بهدوء مع طفل في فناء المنزل، أو قطة منزلية تطرد حيواناً مفترساً. هذه المشاهد ليست مجرد مشاهد غير واقعية، بل إنها تضفي على الحيوانات سمات وعلاقات بشرية لا وجود لها في الطبيعة.

وفقاً لبيانات الدراسة، فإن مثل هذه المقاطع تعزز الفجوة الملحوظة بالفعل بين البشر والطبيعة البرية. تظهر الأنواع المهددة بالانقراض على الشاشة وكأنها وفيرة ومتاحة، مما يقلل من الشعور بالتهديد الحقيقي لانقراضها. ونتيجة لذلك، قد يضعف الاهتمام العام والدعم لبرامج حماية الطبيعة.

يؤكد مؤلفو العمل أن المشكلة لا تكمن في التقنيات نفسها، بل في غياب توضيح المصدر ونقص الثقافة الإعلامية. فالأطفال والبالغون، الذين يفتقرون إلى الخبرة الكافية في التعامل مع الطبيعة الحقيقية، يعتبرون هذه التزييفات لقطات وثائقية، مما يشكل لديهم تصورات خاطئة عن طباع الحيوانات.

نُشرت الدراسة في مجلة Conservation Biology وتفتح اتجاهاً جديداً، وهو دراسة تأثير محتوى الذكاء الاصطناعي على الحفاظ على التنوع البيولوجي. ويدعو العلماء إلى تطوير مهارات الإدراك النقدي للمعلومات المرئية، خاصة بين طلاب المدارس.

من أجل حماية الطبيعة، من المهم التمييز بين الملاحظات الواقعية والأوهام الرقمية، ودعم المشاريع التي تظهر الحيوانات في بيئتها الطبيعية.

59 مشاهدات

التعليقات

هل وجدت خطأً أو عدم دقة؟سننظر في ملاحظاتك في أقرب وقت ممكن.