في حديقة حيوان برونكس، في 30 سبتمبر 2026، قُدّمت إلى الجمهور أنثى من نمور الثلوج وُلدت في 31 مايو لأبوين يحملان اسمي داري وموتيغ. الصغيرة، التي أُطلق عليها اسم ساركا — وهو يعني «القرش» بالنيبالية —، خضعت بالفعل لجميع الفحوصات البيطرية والتحصينات، وهي الآن تستكشف معرض «المرتفعات الهمالايا».
مع ظهور ساركا بلغ العدد الإجمالي لنمور الثلوج في الحديقة ثمانية. وتعيش هذه السنوريات، المعروفة بـ«أشباح الجبال»، في المرتفعات العالية في آسيا الوسطى، حيث يُقدَّر عددها في البرية بنحو خمسة إلى سبعة آلاف فرد. وقد أصبحت حدائق الحيوان منذ زمن طويل حلقة مهمة في الحفاظ على هذا النوع: فقد كانت حديقة حيوان برونكس أول من بدأ عرض النمور الثلجية في الولايات المتحدة في عام 1903، وعلى مدى عقود ربّت أكثر من ثمانين مولودًا.
ولادة ساركا ليست مجرد حدث مفرح للزوار. إنها تذكّر بهشاشة هذه الجمهرة التي تعتمد على نظم بيئية جبلية ضيقة، حيث يمكن لأدنى تغيّر في المناخ أو لنشاط بشري أن يخلّ بالتوازن. وتساعد برامج التربية في الأسر على صون التنوع الجيني، وتُهيّئ الحيوانات لعودة محتملة إلى الطبيعة أو لدور سفراء لنوعها.
وبينما يراقب الزوار ساركا المرحة، يجدون أنفسهم يفكرون في كيف تحوّل حدائق الحيوان الحيوانات النادرة إلى دروس حية. وهنا، بين الصخور والشلالات في المرتفعات الهمالايا الاصطناعية، تعلّم النمور الثلجية الناس أن يلحظوا ما يبقى عادة مخفيًا في القمم التي يتعذّر الوصول إليها.
وكل إضافة كهذه تعزز الصلة بين المدينة والطبيعة البرية، فتُظهر أن العناية بالأنواع النادرة تبدأ من الانتباه والمعرفة.


