يتعامل الجيل زد مع الرحلات لا كمجموعة من المعالم السياحية، بل كامتداد لهويته الخاصة. وفقًا لتقرير Skyscanner، تحدد اختياراتهم شغفهم الشخصي — من العناية بالبشرة إلى البحث عن علاقات جديدة — وليس «المعالم التي يجب مشاهدتها» التقليدية.
تتصدر سياحة الجمال المشهد: 40 % من أبناء الجيل يخططون لإدراج جلسات العناية أو زيارة متاجر مستحضرات التجميل في مسار رحلتهم. ويحوّل TikTok وInstagram هذه الطقوس إلى الدافع الرئيسي، لا مجرد إضافة إلى الرحلة.
وبالتوازي ينمو الاهتمام بالرومانسية في أماكن جديدة. 74 % من أفراد الجيل زد المستطلَعين يسافرون إلى مدن غريبة تحديدًا بهدف التعارف، إذ يشعرون بحرية أكبر بعيدًا عن دائرتهم المعتادة. وتصبح الرحلة فضاءً لعلاقات صادقة، لا للصور فحسب.
وثمة تحوّل ملحوظ آخر هو «سياحة الأرفف». فما يقرب من ثلث أبناء الجيل يعتزمون زيارة محلات السوبرماركت في الخارج لتجربة منتجات غير متوفرة في بلدهم. وتصبح هذه التوقفات في متاجر 7-Eleven في اليابان أو المتاجر المحلية وسيلة للاقتراب من الثقافة اليومية دون وسطاء.
كما تكتسب الرحلات العائلية والمتعددة الأجيال زخمًا متزايدًا: 52 % من الجيل زد يسافرون مع والديهم، و37 % مع عدة أجيال في آنٍ واحد. وهنا يجتمع التوفير مع الرغبة في تقوية روابط كانت تبدو ممزقة من قبل.
وتكتسب الجبال والشواطئ قراءة جديدة. 58 % يختارون الوجهات الجبلية طلبًا للهدوء والاستشفاء، و51 % يفضلون العطلات الشاطئية مع أنشطة كالغطس بالسنوركل أو ركوب الأمواج. ولم تعد الطبيعة مجرد خلفية، بل أصبحت جزءًا من العناية بالذات.
وتعزز التقنيات كل هذه الاتجاهات: 72 % من الجيل زد يستخدمون الذكاء الاصطناعي بثقة لتخطيط المسارات والبحث عن العروض. وتتيح الأدوات الرقمية إنشاء رحلات مخصصة يعكس فيها كل عنصر قيم الجيل، لا قوالب العصور الماضية.
