الطبيب البيطري كارلوس غوتيريس: القطط قادرة على اختيار مَن ترعاها لتحقيق تعلّق آمن

تم التعديل بواسطة: Svitlana Velhush

أعلن الطبيب البيطري كارلوس غوتيريس في 16 سبتمبر 2026 أن القطط تمتلك القدرة على اختيار مَن يرعاها سعيًا إلى تعلّق آمن. ووفقًا للخبير، فإن هذا اختيار عاطفي يقوم على الثقة والإحساس بالحماية، لا على مجرد البحث عن الطعام أو مكان مريح.

وشدّد غوتيريس على أن البيانات العلمية تؤكد أن القطط تُنشئ روابط عاطفية مع البشر وتبحث عن شخص يمنحها الاستقرار في المواقف المسببة للتوتر. ويُقارَن هذا السلوك بسلوك الثدييات الأخرى، حيث يميّز الحيوان مَن يمنحه الرفاهية والاستجابات الإيجابية لاحتياجاته.

ويتيح التعلّق الآمن للقطة أن تشعر بالأمان وأن تستكشف محيطها بثقة أكبر. وأشار الخبير إلى أن كثيرًا من القطط لديها فعلًا إنسان «مفضّل» في الأسرة، وأن هذا الاختيار يعتمد على عدة عوامل.

تتأثر شخصية القطة بالتنشئة الاجتماعية المبكرة في الفترة من الأسبوع الثاني إلى الأسبوع السابع من عمرها، وبالجينات، وبالخبرات السابقة، وبالظروف التي نشأت فيها. ولذلك تكون بعض الحيوانات أكثر انفتاحًا، بينما تحتاج أخرى إلى وقت أطول لبناء الثقة.

وحذّر غوتيريس من الخطأ الذي يرتكبه الناس حين يفضّلون فقط أكثر القطط اجتماعية في الملاجئ. ويرى أن الحيوانات الأكثر خجلًا تستحق هي أيضًا فرصة للحصول على بيت، ويمكنها أن تُنشئ رابطة متينة إذا جرى التعامل معها بالطريقة الصحيحة.

ولبناء الثقة مع قطة اتُّخذت حديثًا، يوصي الخبير باحترام وتيرة الحيوان: فلا يُفرض عليه التواصل، ويُوفَّر له مكان هادئ يختبئ فيه، ويوضع الطعام والماء قرب مخبئه، ويُشجَّع على الاقتراب بمحض إرادته بالمداعبة أو المكافآت.

وبالصبر والثبات، تستطيع حتى أكثر القطط تحفّظًا أن تُنشئ تعلّقًا قويًا وطويل الأمد بمَن يرعاها. وهذا يدل على أن وراء ما تبدو عليه القطط من استقلال حياة عاطفية معقدة، يلعب فيها اختيار الإنسان دورًا محوريًا.

34 مشاهدات

المصادر

  • Carlos Gutiérrez, veterinario: “Los gatos poseen la capacidad de elegir a sus cuidadores buscando un apego seguro”

التعليقات

هل وجدت خطأً أو عدم دقة؟سننظر في ملاحظاتك في أقرب وقت ممكن.