خفض رئيس بوليفيا رودريغو باز راتبه ورواتب وزرائه بنسبة 50% في محاولة لتهدئة المحتجين وإظهار أن السلطات مستعدة لتقاسم عبء الأزمة مع المواطنين. وقد تم الإعلان عن القرار على خلفية استياء جماهيري واسع في البلاد، حيث يواجه الناس ارتفاع الأسعار ونقص الوقود وتدهوراً عاماً في الوضع الاقتصادي.
ومع ذلك، فمن غير المرجح أن تؤدي هذه الخطوة بحد ذاتها إلى تخفيف التوتر. فالاحتجاجات في بوليفيا لا تتعلق فقط بمسألة رواتب المسؤولين، بل بمشاكل أعمق، مثل نقص السلع وعدم الاستقرار في السوق وتراجع الثقة في السلطة. وبالنسبة للعديد من المتظاهرين، يبدو خفض دخل الرئيس لفتة رمزية أكثر منه حلاً حقيقياً.
لذلك، لا يزال الصراع في البلاد مفتوحاً: تحاول السلطات إظهار استعدادها للتقشف، بينما يطالب المحتجون ليس بفتات رمزية، بل بتغييرات ملموسة في حياتهم اليومية.
بالنسبة للرئيس نفسه، كان خفض الراتب محاولة لإظهار أن السلطة مستعدة للتقشف جنباً إلى جنب مع البلاد. ومع ذلك، يرى العديد من المحتجين أن هذا الإجراء غير كافٍ. فبالنسبة لهم، الأهم ليس حجم مدفوعات المسؤولين، بل التغييرات الحقيقية: استقرار الأسعار، وإمدادات الوقود الطبيعية، وتحسين التوريد، ووجود خطة واضحة لمواجهة الأزمة.
لا يزال الوضع في البلاد متوتراً، لأن الاحتجاجات لم تندلع لسبب واحد، بل بسبب مجموعة كاملة من المشاكل التي تراكمت خلال الأشهر الأخيرة.

