أعلن رئيس وزراء كندا مارك كارني في 29 سبتمبر 2026 في فانكوفر عن استثمارات بقيمة 1.2 مليار دولار كندي لحماية المحيطات وتعزيز تدابير الحفاظ على البيئة البحرية.
وتُوجَّه هذه الأموال في ظل تزايد حركة ناقلات النفط. وجاء الإعلان قبل أيام من قرار متوقع بمنح صفة مشروع ذي أهمية وطنية لخط أنابيب نفط جديد يمتد من ألبرتا إلى الساحل الجنوبي لكولومبيا البريطانية.
وسيُخصَّص أكثر من 740 مليون دولار كندي على مدى أربع سنوات لتحديث برنامج «خطة حماية المحيطات»، وتوسيع قدرات خفر السواحل في مراقبة الحركة البحرية، وتمديد التغطية اللاسلكية والرادارات، وإنشاء نظام وطني للتنبؤ بالطقس في المناطق الساحلية، فضلاً عن تزويد مفتشي المصايد بطائرات مسيّرة وكاميرات مثبتة على الصدر.
كما سيُخصَّص 136 مليون دولار كندي إضافية لوضع خطة وطنية للاستجابة لتسربات النفط، ولحماية الثدييات البحرية، ولرصد الضوضاء تحت الماء على سواحل البلاد الثلاث جميعها.
وسيدعم الجزء المتبقي من الأموال تدابير على الساحل الغربي، بما في ذلك اتفاقات مع الشعوب الأصلية في منطقة «نورثرن شيلف بايوريجن».
وشدد كارني على أن حماية المحيطات يجب أن تسير جنباً إلى جنب مع التنمية الاقتصادية. وقال إن خط الأنابيب المزمع إنشاؤه سيتجنب المناطق شديدة الحساسية ويمر بمسار قريب من خط «ترانس ماونتن» القائم، وإن الحظر المفروض على ناقلات النفط على طول الساحل الشمالي لكولومبيا البريطانية سيبقى سارياً.
وحضرت وزيرة المصايد جوان تومسون الإعلان إلى جانب رئيس الوزراء في شمال فانكوفر.
وستشكل هذه الاستثمارات الركيزة الأولى لاستراتيجية وطنية جديدة للمحيطات، وتكمّل استثمارات سابقة بقيمة 3.2 مليار دولار كندي. وستساعد في توسيع نطاق أنظمة المراقبة والاستجابة للحوادث في ظل تزايد الملاحة المرتبطة بتوسعة الموانئ ومشاريع مثل «إل إن جي كندا».
وتعد الحكومة أيضاً بتحديد مناطق بحرية محمية إضافية في السنوات الثلاث المقبلة، وبمواصلة العمل لتحقيق هدف حماية 30% من محيطات كندا بحلول 2030.

