شهدت أستراليا معجزة نادرة حقاً: امرأة وضعت أربع فتيات توائم متطابقات (أحاديات الزيجوت). وهن أول توائم رباعية متطابقة ناتجة عن حمل طبيعي في تاريخ البلاد. ولدت الفتيات بصحة جيدة، ويصف الأطباء ذلك بأنه ظاهرة طبية حقيقية.
ولدت الفتيات في 14 يوليو 2026 في الأسبوع 28 واليوم 4 من الحمل، لذا فهن يتواجدن حالياً في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة في مستشفى بريسبان الملكي للنساء. وأفاد الأطباء بأن الصغيرات الأربع بصحة جيدة جداً. وتوصف هذه الحالة بأنها يُفترض أنها الأولى المعروفة في أستراليا، وليست بالضرورة الأولى في التاريخ.
وضعت جينيتار ناأموانا، وهي من سكان مدينة بريسبان، أربع فتيات متطابقات دفعة واحدة، وهن: إميلي، وهارييت، وكاثرين، وأليكسا.
حدث الحمل بشكل طبيعي، دون اللجوء إلى التلقيح الاصطناعي أو غيره من تقنيات التكاثر. وبحسب المتخصصين، فمن المرجح أن تكون هذه هي الحالة الأولى المعروفة لولادة توائم رباعية متطابقة ناتجة عن حمل طبيعي في أستراليا.
لماذا تُعد هذه الحالة نادرة جداً؟
عادة ما يظهر التوائم المتطابقون عندما تنقسم بويضة مخصبة واحدة إلى جنينين. وفي هذه الحالة، انقسمت بويضة واحدة بطريقة أدت إلى تكوين أربع فتيات متطابقات جينياً تقريباً.
كما نمت الأجنة الأربعة بمشيمة واحدة مشتركة، مما جعل الحمل أكثر غرابة وزاد بشكل كبير من خطر حدوث مضاعفات. وتُقدر احتمالية الحمل الطبيعي بتوائم رباعية متطابقة بحوالي حالة واحدة من كل 15 مليون حالة حمل.
حمل تحت المراقبة المستمرة
بدأت المراقبة الدقيقة للأم المستقبلية منذ الأسبوع العاشر من الحمل. وفي الأسبوع 25، أُدخلت المستشفى ليتمكن الأطباء من مراقبة حالتها وحالة الأطفال باستمرار.
ولدت الفتيات بعملية قيصرية في الأسبوع 28 واليوم 4. وعلى الرغم من هذه الولادة المبكرة، فقد تمت العملية بأقل قدر من المضاعفات. وتتواجد الصغيرات الآن في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، حيث سيكبرن ويستعدن قوتهن. ويشير الأطباء إلى أن الشقيقات الأربع بصحة جيدة جداً.
تضاعف حجم العائلة فجأة
كان لدى جينيتار وزوجها جورتام أربعة أطفال تتراوح أعمارهم بين عام واحد وعشرة أعوام. وبعد ولادة الفتيات، أصبح الزوجان والدين لثمانية أطفال، وباتت عائلتهما تضم الآن عشرة أشخاص.
سُميت إحدى المولودات أليكسا؛ تيمناً بالطبيبة أليكسا بيندال، التي أشرفت على هذا الحمل غير العادي وساعدت العائلة في اجتياز هذه الفترة الصعبة والمقلقة.
تذكرنا قصة الأخوات الأربع بمدى كون الطبيعة غير متوقعة ومثيرة للدهشة. لقد أصبح هذا الحدث، الذي تبلغ احتمالية وقوعه حوالي فرصة واحدة من بين 15 مليون، حقيقة واقعة بالنسبة لعائلة أسترالية واحدة، ومعجزة حقيقية للأطباء والوالدين والعالم أجمع.

