شهدت نيويورك واحداً من أكبر سباقات الماراثون في العالم، شارك فيه نحو 60 ألف عدّاء.
تدرّب الناس لأشهر، واستعدوا لقطع 42 كيلومتراً، وجمعوا قواهم وحلموا بالوصول إلى خط النهاية.
أما التطبيق المحمول المصمم خصيصاً لمتابعة المشاركين، فقد تبيّن أنه غير مستعد لمثل هذه الأحمال.
فانسحب من السباق في بدايته تقريباً! 😂
العدّاؤون يركضون، والتطبيق ساقط!
قدّم منظّمو ماراثون New York Road Runners للمشاهدين خدمة رقمية مريحة.
كان بإمكان المستخدمين عبر التطبيق الرسمي متابعة تحرّك أقاربهم وأصدقائهم ورياضييهم المفضلين في جميع أحياء نيويورك الخمسة.
تخيّل: تجلس في البيت مع فنجان قهوة، تفتح هاتفك وترى أين يركض زوجك أو زوجتك أو أحد معارفك الآن.
مثالي!
لكن في يوم المنافسات واجه آلاف المشجعين مفاجأة غير سارة.
بدأ التطبيق يعرض أخطاءً ويتجمّد وكان يتوقف عن العمل من حين إلى آخر.
كما واجه موقع المنظّمين أعطالاً.
وحدث موقف عبثي تماماً: عشرات الآلاف من الأشخاص كانوا يقطعون الكيلومترات بنجاح في شوارع المدينة الكبرى، أما البرنامج الذي لم يكن عليه حتى أن ينهض عن الأريكة، فلم يصمد أمام الحمل!
«عار كامل!» — استنكر المشاهدون
بطبيعة الحال، لم يبقَ مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي غير مبالين.
وصف أحد المشجعين ما حدث بأنه «عار كامل»، مذكّراً بأن ملايين الناس كانوا يعوّلون على إمكانية متابعة أقاربهم.
وأعرب آخرون عن غضبهم من أن مشكلات مماثلة كانت قد ظهرت في العام السابق.
واعترف المنظّمون بوجود أعطال تقنية وأعلنوا أنهم يعملون على إصلاحها.
وكحل مؤقت اقترحوا صفحة بديلة للنتائج ظلّت تعمل.
غير أن الإنترنت كان قد بدأ يسخر من الموقف بكل قوته.
وفي الحقيقة، تخيّل هذا الحوار العائلي:
— عزيزتي، هل ترين أين أركض؟
— لا، لقد تجمّد التطبيق!
— أنا الآن عند الكيلومتر الثلاثين!
— أما التطبيق فيبدو أنه ما زال عند الأول!
— إذن أخبريه أن الأهم هو ألا يستسلم! 🤣
أكثر المشاركين غير المتوقعين في الماراثون
بالمناسبة، تبلغ مسافة ماراثون نيويورك 42.195 كيلومتراً، ويمرّ مساره عبر خمسة أحياء من المدينة — من جزيرة ستاتن إلى خط النهاية في سنترال بارك.
وكانت المنافسة هذا العام رمزية بشكل خاص: فقد مرّ 50 عاماً على أول مرة يجري فيها الماراثون عبر أحياء نيويورك الخمسة جميعها.
وبينما كان الرياضيون يُظهرون قدرة بدنية استثنائية على التحمّل، ذكّرت التقنيات الرقمية بأن حتى أحدث الأنظمة لا تصمد دائماً أمام تدفّق هائل من المستخدمين.
وهكذا، يبدو أن الماراثون اكتسب مشاركاً آخر — تطبيق الهاتف المحمول.
غير أنه لا يستحق ميدالية.
فلم يصل إلى خط النهاية أبداً! 😂
أما الخلاصة الرئيسية من هذه القصة فبسيطة: الإنسان قادر على أن يركض 42 كيلومتراً، بينما يعجز الحاسوب أحياناً حتى عن فتح صفحة واحدة! 🤣

