تكتسب الطاقة النووية من الجيل الجديد زخمًا بفضل مفاعلات مبتكرة ذات أنظمة تبريد بديلة. تستخدم هذه المفاعلات وقود اليورانيوم والبلوتونيوم المعاد معالجته (MOX) وتشغل مساحة أقل مقارنة بالمنشآت التقليدية المبردة بالماء.
التطورات الرئيسية
تركز أحدث المفاعلات على التصغير واستخدام سوائل تبريد بديلة. المفاعلات الدقيقة بقدرة تتراوح من بضعة ميغاواط إلى عشرات الميغاواط مناسبة للمناطق النائية والمنشآت الصناعية حيث لا تكون محطات الطاقة النووية الكبيرة بقدرة 1–1.5 غيغاواط مجدية.
اتجاه آخر هو التخلي عن الضغط العالي باستخدام أملاح الفلوريد المنصهرة أو المعادن السائلة مثل الصوديوم والرصاص. في عام 2024، حصلت Kairos Power على أول تصريح في الولايات المتحدة لمفاعل Hermes 2 التجريبي بملح الفلوريد؛ وتدفع الصين نحو مفاعلات الصوديوم السريعة، بينما تبني روسيا مفاعلًا بالرصاص ليُدخل الخدمة بحلول نهاية العقد.
الآفاق والتحديات
السؤال الرئيسي هو التوسع الصناعي لهذه التقنيات للتأثير على ميزان الطاقة العالمي. لا تزال المشاريع في مرحلة التصميم أو البناء المبكر، لكنها تعد بتصميم أبسط ومرونة أكبر.
المزايا البيئية
مفاعلات الجيل الجديد أكثر صداقة للبيئة بشكل عام مقارنة بالمنشآت التقليدية المبردة بالماء. فهي تقلل النفايات، وتستخدم الوقود بشكل أفضل، وتقلل المخاطر على البيئة.
تعمل هذه المفاعلات بدورة وقود مغلقة مع إعادة معالجة وقود MOX، مما يسمح بحرق الوقود النووي المستهلك وإنتاج نفايات عالية الإشعاع أقل بكثير — بكفاءة تفوق الأنظمة التقليدية بعدة مرات. سوائل التبريد البديلة (أملاح الفلوريد، الصوديوم، الرصاص) تستبعد الضغط العالي والحوادث مثل انفجار الهيدروجين في «فوكوشيما»، مما يعزز السلامة السلبية.
المفاعلات الدقيقة للمناطق النائية تحل محل الفحم أو الديزل، مما يقلل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بكفاءة تزيد 3–4 مرات عن مصادر الطاقة المتجددة في الأحمال الأساسية على مدار العام.
القيود
لن تتحقق الصداقة البيئية الكاملة إلا على نطاق صناعي — حاليًا المشاريع في مراحل مبكرة، وإعادة معالجة النفايات تتطلب بنية تحتية.



