«الزوجان المثاليان» الموسم الثاني: تنويم نيكول كيدمان المغناطيسي في مواجهة الحبكة

الكاتب: Svitlana Velhush

الثنائي المثالي: Николь Кидман، Лив Шрайбер وباقي طاقم التمثيل من ذلك المشهد الراقص.

أتذكرون حين قمنا بتفكيك هذا العمل إلى ذراته الأولى عندما اقتحم الشاشات لأول مرة؟ حينها، في البداية، بدا مسلسل «الزوجان المثاليان» كتفكيك بوليسي واعد للقيم العائلية، حيث تتصدع الواجهة المثالية للأرستقراطية عند أول تفتيش للشرطة. لقد كتبنا عن كيفية اختباء الهياكل العظمية خلف الديكورات الفاخرة والابتسامات الزائفة، لتخرج من الخزائن مباشرة إلى شاطئ نانتوكيت حيث أقيم حفل الزفاف. (ذلك هو تحليلنا الأول المليء بالآمال: https://gaya.one/ru/society/films/skelety-na-plaze-pocemu-ideal-nyj-fasad-aristokratii-rusitsa-pri-pervom-ze-obyske-detektivnaa-dekonstrukcia-semejnyh-cennostej-v-hite-ot-netflix](https://gaya.one/ru/society/films/skelety-na-plaze-pocemu-ideal-nyj-fasad-aristokratii-rusitsa-pri-pervom-ze-obyske-detektivnaa-dekonstrukcia-semejnyh-cennostej-v-hite-ot-netflix))).

اطّلعوا على كواليس The Perfect Couple | Netflix

لكن الزمن هو أشد القضاة صرامة. الآن، وبعد صدور الموسم الثاني وانحسار الضجيج الأولي، لم تتشكل رؤيتنا فحسب، بل تشكل تقييم المشاهدين الواقعي والرزين. وللأسف، بدا هذا التقييم أكثر واقعية بكثير مما وعدت به الملصقات الدعائية البراقة.

ما الذي تبقى لدينا في المحصلة الجافة ولكن اللامعة؟ حكم الجمهور لا يرحم: خلف الصورة المبهرة، والرقصات التنويمية في شارة البداية، وفساتين الكوتور التي لا تشوبها شائبة، تختبئ حبكة تتعثر أحياناً في تعقيداتها اللزجة. ورغم أن المشاهدين أشادوا بالأداء التمثيلي والأجواء المحيطة، إلا أن الموسم الثاني وضع النقاط على الحروف نهائياً: معادلة «الأغنياء يبكون أيضاً» لا تنجح إلا إلى حد معين. ففي حين كان الموسم الأول لا يزال يحتفظ بلمسة من الغموض المحكم على طريقة أجاثا كريستي، يظهر في الموسم الثاني بشكل متكرر لعبة مملة تتمثل في «خمن أي سخافة سيخترعها الكتاب في النهاية».

ما هو تقييمنا؟ 7.8/10 من Gaya. الأداء رائع، والتقييم مرتفع بفضل الفخامة والأجواء. ولا يزال هذا العمل عرضاً بصرياً لا تشوبه شائبة. نيكول كيدمان، كعادتها، تأسر الحضور على الشاشة، محولة شخصيتها من دمية جليدية إلى عصب نابض ومعقد في قلب القصة. لكن المسلسل ينزلق أكثر فأكثر نحو ميلودراما متوقعة، حيث لا تتغير دوافع الشخصيات بناءً على عمق نفسي، بل وفقاً للمتطلبات الباردة للسيناريو. الجولة الجديدة من القصة، التي قُدمت كأنطولوجيا مستوحاة من رواية «أغنية البجعة»، أكدت فقط أن عالم نانتوكيت جميل، لكن أسراره لم تعد تثير الرهبة السابقة، بل مجرد شعور بالتعب من تكرار المألوف.

«الزوجان المثاليان» لم يعد منذ زمن يدور حول من الذي ارتكب الجريمة. بل يدور حول سبب استمرارنا في المشاهدة رغم الشقوق الواضحة في الواجهة المثالية. إذا كنت مستعداً للتغاضي عن التكلف في الحبكة من أجل الجماليات التي لا تشوبها شائبة، والحوارات اللاذعة، والديكورات الداخلية الفاخرة، فهذا المسلسل لا يزال مناسباً لك. أما إذا كنت تنتظر تفكيكاً عبقرياً، فللأسف، ظلت الهياكل العظمية على الشاطئ مجرد ديكور جميل لا أكثر.

314 مشاهدات

التعليقات

هل وجدت خطأً أو عدم دقة؟سننظر في ملاحظاتك في أقرب وقت ممكن.