في مساء يوم الأحد الموافق 20 سبتمبر 2026، استقطبت سماء العاصمة الإيرانية طهران أنظار الآلاف من سكانها. بدأت مقاطع فيديو تنتشر بسرعة البرق عبر منصات التواصل الاجتماعي، تُظهر جسماً مضيئاً ساطعاً ذا شكل غير مألوف يتحرك ببطء وسط الظلام السحابي. أحد هذه المقاطع، الذي تم تصويره على طريق آزادغان السريع، أبرز بوضوح ما يحدث: على خلفية السحب المنخفضة، يظهر خط مقوس، شبه دائري، يتكون من عدة أضواء. تتلألأ الألوان الأزرق والأخضر والأرجواني والأصفر، وتزداد سطوعاً أحياناً، وتبدو وكأنها تنبض أحياناً أخرى. لم يبدُ الجسم مشابهاً لطائرة أو طائرة مسيرة عادية، بل بدا وكأنه يحوم، يغير موضعه ببطء، وأحياناً تبدو الأضواء وكأنها تشكل ما يشبه جناحاً أو هلالاً.
انتشرت مقاطع الفيديو هذه بسرعة فائقة. نشر الحساب الرسمي لـ Independent Persian أحد أوضح الأجزاء، مشيراً إلى أن التصوير تم تحديداً على طريق آزادغان. التقط شهود عيان آخرون المشهد من زوايا مختلفة في المدينة. في بعض اللقطات، يبدو الجسم أقرب، وفي لقطات أخرى يبدو أبعد، لكن الصورة الغامضة نفسها ظلت ثابتة في جميع التسجيلات: عدة نقاط ملونة، مرتبطة بشكل غير مرئي، تتحرك في سماء الليل. في بعض التسجيلات، يمكن سماع أصوات أشخاص يعلقون على ما يرونه في حالة من الذهول. لم يتمكن أحد من فهم طبيعة ما يواجهونه في البداية.
من المثير للاهتمام أن هذا الحدث وقع بعد مرور ما يقرب من خمسين عاماً بالضبط على حادثة طهران الشهيرة عام 1976. في ذلك الوقت، خلال شهر سبتمبر أيضاً، لوحظ جسم مضيء غير محدد فوق المدينة، وتم إرسال مقاتلات لاعتراضه. الآن، بعد نصف قرن، يبدو أن التاريخ يعيد نفسه، ولكن في عصر الهواتف الذكية، حيث يمكن لكل فرد توثيق ما يحدث. حتى الآن، لا توجد تصريحات رسمية من السلطات الإيرانية أو الجيش تفسر بوضوح طبيعة هذه الظاهرة. يطرح المحللون والمراقبون على الإنترنت روايات مختلفة: البعض يتحدث عن طائرات مسيرة، والبعض الآخر عن إضاءة غير عادية لطائرة، والبعض الآخر يذكر بحذر الحالات السابقة غير المفسرة. لكن مقاطع الفيديو نفسها تترك مجالاً واسعاً للتساؤلات.
لم يترك الجسم أي أثر دخاني، ولم يصدر أي صوت محركات مسموع (على الأقل في التسجيلات المتاحة)، وأضواؤه لم تتصرف تماماً مثل أضواء الملاحة القياسية للطائرات. يبدو أحياناً أن الهيكل بأكمله يتأرجح قليلاً أو يغير اتجاهه. في أحد مقاطع الفيديو، تصطف الأضواء للحظة في قوس شبه مثالي، وفي مقطع آخر، تصبح أكثر تفرقاً. السحب تخفيه أحياناً ثم تكشفه مرة أخرى. يجد المشاهد نفسه لا إرادياً يتساءل: هل نشاهد شيئاً أرضياً تماماً، ولكنه غير معروف بعد، أم أن السماء كشفت للحظة عن شيء آخر؟
بينما يبدأ الخبراء فقط في تحليل المواد، ويستمر شهود العيان في مشاركة اللقطات، كان الحدث قد أثار بالفعل موجة من الاهتمام خارج حدود إيران. يتم إعادة إرسال مقاطع الفيديو، ومناقشتها، وتكبير لقطات فردية. وفي هذه المناقشات، لا يُسمع فقط الشك المعتاد، بل أيضاً فضول حي. ما الذي كان يتحرك فوق طهران في تلك الليلة؟ لماذا كانت الأضواء بهذا الشكل تحديداً - ملونة، مرتبة في شكل غير عادي؟ ولماذا حدث ذلك الآن، بعد نصف قرن من حادثة أخرى لا تزال غير مفسرة بالكامل؟
نادراً ما تكون السماء فوق المدن الكبرى فارغة. الطائرات، الأقمار الصناعية، الطائرات المسيرة، الظواهر الجوية - هناك دائماً ما يكفي من التفسيرات. ولكن في بعض الأحيان تظهر لقطات تجبرنا على التوقف والتأمل بعناية أكبر. هذا هو بالضبط ما أصبحت عليه التسجيلات من طريق آزادغان ونقاط أخرى في طهران. طالما لا يوجد رد رسمي، يظل الجسم غير محدد الهوية. وهذا يعني أن لدى الباحثين والمتحمسين والمراقبين المنتبهين سبباً لمواصلة النظر إلى الأعلى - وطرح الأسئلة.
