تشريح التعاطف: كيف يغير العلم المعرفي موقفنا تجاه ألم الآخرين

الكاتب: lee author

تشريح التعاطف: كيف يغير العلم المعرفي موقفنا تجاه ألم الآخرين-1

❓سؤال:

أشعر بكثير من الشفقة والتعاطف تجاه كبار السن، وذوي الإعاقة، والأشخاص الذين يمرون بظروف صعبة. عندما أنظر إليهم، ينقبض قلبي. أدرك أنهم "خالقون" وأنهم اختاروا هذا الطريق بأنفسهم. لكنني حتى الآن لا أستطيع الاستجابة لهم بوضوح وهدوء. أنا على يقين من وجود وجهة نظر "المصدر"، التي يُرى من خلالها كل هؤلاء الأشخاص وهذه المواقف بوضوح وبهجة. لكنني لا أستطيع العثور عليها حتى الآن. هل يمكنك إعطائي بعض المفاتيح؟

❗️رد لي:

وجهة نظر "المصدر" موجودة داخل كل إنسان. وكل شخص يفسرها من خلال "الأنا" الخاصة به. ما تشعرين به أنتِ، لا يشعر به الشخص الذي تنظرين إليه. أنتِ تشعرين بالشفقة تجاهه، بينما هو يشعر بشيء مختلف تماماً. شعورك يخصك بالكامل، ولا علاقة له بالآخر على الإطلاق.

أي أنكِ تشعرين بمعتقداتك الخاصة، وتستخدمين الشخص الآخر كذريعة للنظر إلى ما بداخل معتقداتك.

لذا فإن "المصدر" داخل قلبك "مهتم" برد فعلك، وليس بما تنظرين إليه على الإطلاق.

ما تنظرين إليه، يعرفه "المصدر" من الداخل، لأنه هو من خلقه وهو من يشعر به. وبصفته الكيان الذي يشعر، فهو يرى شفقتك كـ "خلل في معتقداتك"، وليس كـ "فائدة للآخر".

أنتِ لا تعرفين الأسباب الحقيقية التي جعلت الشخص الآخر يوصل نفسه إلى هذه الحالة. ربما يفعل أحدهم ذلك فقط ليعكس لكِ شفقتك... دون أن يعرف عنكِ شيئاً على الإطلاق. إنها هديته لكِ في شكل "دور الانعكاسات".

مستواك القادم من الوعي سيقودك إلى "المشاركة الوجدانية"، وليس "المعاناة المشتركة". ستدركين ما يشعر به الآخر، لكنكِ لن تعاني. وحينها ستستخدمين الحب لتقدميه كنوع من المساعدة، لكي يتمكن الآخر من الشعور بالحب من خلال مشاركتك الوجدانية.

ستعمل هذه العملية بحيث يشعر "المصدر" داخل الآخر بحبك (الذي لا يحتوي على ألم، وإلا فلن يكون حباً)، وسيبدأ في التنشط داخل قلب الآخر، لكي يلاحظ هو "المصدر" بداخله. أي أنكِ، كشوكة رنانة، ستعززين الحب لدى الآخر، وهذا سيسمح له بالارتقاء إلى الشعور بالحب. ستكون هذه هي خدمتك الحقيقية دون ذرة من المشاعر السلبية، بل من داخل بهجتك.

68 مشاهدات

المصادر

  • Сайт автора lee

  • Персональный помощник

التعليقات

هل وجدت خطأً أو عدم دقة؟سننظر في ملاحظاتك في أقرب وقت ممكن.