الصين تبتكر روبوتات يكاد يستحيل تمييزها عن البشر: نتائج معرض WAIC 2026

الكاتب: Tatyana Hurynovich

خلال مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي (WAIC 2026) الذي عُقد في شنغهاي، استعرض مطورون صينيون المكونات التي سيتم تجميعها مستقبلاً لتكوين أندرويدات متكاملة. وفي الوقت الراهن، قامت الصناعة فعلياً بـ «تفكيك الإنسان إلى أجزاء»: فبعض الشركات تنتج جلوداً فائقة الواقعية، وأخرى تصنع محركات مؤازرة معقدة للوجه، بينما تعمل شركات ثالثة على الأجسام الميكانيكية وأنظمة التحكم.

حدود الواقعية والحواجز البيولوجية

يؤدي السعي نحو الواقعية الفوتوغرافية أحياناً إلى مواقف طريفة. فقد اضطرت شركة صينية مؤخراً إلى إزالة الغطاء السيليكوني عن الروبوت الشبيه بالبشر الخاص بها في بث مباشر. إذ أصر المشاهدون في القاعة على وجود إنسان حي مختبئ بالداخل، مما دفع المهندسين إلى فتح الهيكل للكشف عن الإطارات المعدنية والمحركات المؤازرة.

ومع ذلك، فإن الواقعية المطلقة لها حدودها. فعندما تبدأ الدمية الميكانيكية في الرمش أو تحويل نظراتها، غالباً ما يثير ذلك شعوراً غريزياً بعدم الارتياح لدى البشر (وهو ما يُعرف في مجال الروبوتات بـ «وادي الغرابة»). ويفسر علماء الأعصاب ذلك بآليات تطورية: فالدماغ البشري مهيأ لقراءة تعبيرات الوجه الدقيقة. وهو قادر على تمييز الأندرويد عن الإنسان الحي في أجزاء من الثانية، قبل أن ندرك ذلك حتى. إذ يرصد الدماغ فوراً أدنى التناقضات في حركة عضلات الوجه، أو إيقاع الرمش غير الطبيعي، أو تأخر ردود الفعل.

التحكم بقوة التفكير دون أسلاك

وبالتوازي مع تطوير الأغلفة الخارجية، يجري تحسين أنظمة التحكم. فقد عُرضت في المعرض أطراف صناعية بيونية ومنصات يتم التحكم فيها حصرياً بقوة التفكير، دون أي أسلاك أو أجهزة تحكم. يستخدم المشغل واجهة عصبية غير جراحية (على سبيل المثال، ابتكارات شركة BrainCo). تقوم المستشعرات بقراءة النبضات الكهربائية لقشرة الدماغ وإشارات العضلات، ونقلها إلى الآلة. ونتيجة لذلك، يكرر الروبوت بشكل متزامن ودون تأخير الحركات التي فكر فيها الإنسان للتو.

النهج الياباني: التعاطف المتزامن

في حين يركز بعض المهندسين على الميكانيكا، يراهن المطورون اليابانيون على التعاطف والتواصل النفسي. فقد طور المخترع الياباني الشهير هيروشي إيشيغورو (مبتكر سلسلة الروبوتات التوأم Geminoid) خوارزميات تسمح للأندرويدات بالابتسام بشكل متزامن مع الإنسان. تقوم الآلة عبر الكاميرات بقراءة تعابير وجه المحاور وتعكسها فوراً. وتُستخدم تقنية مزامنة المشاعر هذه لجعل التفاعل مع الآلة أكثر طبيعية وراحة.

الجغرافيا السياسية والمعايير الجديدة

تسيطر الصين اليوم على حوالي 85% من سوق الروبوتات الشبيهة بالبشر العالمية، وهو ما أدى بالفعل إلى أول رد فعل دولي. فبعد فترة وجيزة من اختتام معرض WAIC 2026، فرضت الولايات المتحدة حظراً على استيراد الروبوتات الصينية الشبيهة بالبشر والكلاب الآلية، مبررة ذلك بمخاطر الوصول عن بُعد إلى المستشعرات وأنظمة المراقبة.

وفي الصين نفسها، دخلت في الوقت ذاته قواعد جديدة حيز التنفيذ تتعلق برفقاء الذكاء الاصطناعي. ووفقاً للمعايير الجديدة، يتعين على النظام التعرف على الأزمة العاطفية للمستخدم، وطلب موافقة صريحة على نسخ وجوه وأصوات الآخرين، بالإضافة إلى تذكير الإنسان تلقائياً بأنه يتواصل مع آلة إذا استمر الحوار المتواصل لأكثر من ساعتين.

50 مشاهدات

المصادر

  • Китай Создал Роботов, Которых Не Отличить от Людей

التعليقات

هل وجدت خطأً أو عدم دقة؟سننظر في ملاحظاتك في أقرب وقت ممكن.