في يوليو 2023، أدلى ديفيد غروش، الموظف السابق في الاستخبارات العسكرية، بشهادته تحت القسم أمام الكونغرس الأمريكي: الحكومة لعقود صادرت ودرست عشرات الأجهزة الكاملة والجزئية ذات الأصل غير البشري، بالإضافة إلى بقايا بيولوجية. منذ ذلك الحين، تراكمت الأدلة، لكن العلم استمر في العمل بما بقي في المجال العام - صور وتقارير وفيديوهات ضبابية. لم يكن ذلك كافياً للتمييز بثقة بين الظواهر الطبيعية أو الطائرات بدون طيار الأرضية أو التأثيرات الليزرية وبين شيء مختلف جوهرياً.
بدأ الوضع يتغير في صيف 2026. في 31 يوليو، وقع آرون لوكاس، النائب الأول لمدير الاستخبارات الوطنية، مذكرة. ألغت الوثيقة مباشرةً اتفاقيات عدم الإفصاح والالتزامات التعاقدية التي منعت الموظفين الحاليين والسابقين في الحكومة والمقاولين من الحديث عن الظواهر الشاذة غير المحددة (UAP) للممثلين المصرح لهم - بما في ذلك ضمن نظام PURSUE ومكتب AARO. يجب أن تذهب المعلومات للمراجعة وربما رفع السرية عنها. هذه ليست مجرد إجراء شكلي: الحاجز الذي أبقى الناس صامتين لسنوات أُزيل رسمياً.
على هذه الخلفية، في 27 أغسطس، صاغ البروفيسور آفي لوب من جامعة هارفارد، رئيس المجلس الاستشاري العلمي للظواهر الشاذة غير المحددة (UAP) لدى الحكومة الأمريكية ومشروع «غاليليو»، الخطوة التالية الواضحة علناً. إذا كانت المواد قد صودرت بالفعل، فيجب أن يحصل العلماء على وصول مباشر إليها. حتى غرام واحد من المادة يكفي لفحص التركيب الكيميائي والنظائري. مادة النظام الشمسي لها «بصمة» مميزة - نتيجة لتاريخ محدد للنجوم المجاورة والمستعرات العظمى. المواد من نظام نجمي آخر ستكون مختلفة. الآثار التكنولوجية - بنية السبائك، وخصائص المادة الصلبة - ستكشف نفسها أيضاً. العينات البيولوجية أسهل في التمييز: أساس جزيئي مختلف للمعلومات الوراثية، أو كيرالية مختلفة، أو علامات البيولوجيا الاصطناعية.
يذكر لوب: الأجهزة الأمريكية صادرت مراراً حطاماً وبقايا من مواقع تحطم معدات عسكرية عادية. إذا تبين أن بعض «الأجسام غير المحددة» هي منتجات لدول منافسة، فهذه مسألة أمن قومي. أما إذا كان الأمر يتعلق بأصل خارج الأرض - فهذا أهم اكتشاف علمي في تاريخ البشرية، سيحدد مكاننا بين النجوم لملايين السنين قادمة. ما دام الوصول غير متاح، يبقى عدم اليقين الأساسي. الشهادات مهمة، لكنها لا تحل محل البيانات الأولية والتحليل المختبري.
بينما ينتظر العلماء، يواصل مشروع «غاليليو» جمع ملاحظاته الخاصة - محطات متعددة الحساسات تعمل في نطاقات الأشعة تحت الحمراء والبصرية والراديو والصوتية. هذا طريق طويل لكنه صادق. ومع ذلك، إذا كان «الطريق المختصر إلى الحقيقة» موجوداً بالفعل في المخازن المحمية، فإن الاستمرار في تحليل اللقطات غير الواضحة إلى ما لا نهاية يبدو غريباً. مذكرة لوكاس التاريخية فتحت الباب لمن يعرف. الآن الدور على العلماء ليتمكنوا من التحقق من هذه المعرفة بأساليبهم - دون عقائد ودون صمت. ما ظل خلف الأبواب المغلقة لعقود، يُخرج أخيراً إلى النور.


