في أستراليا، حيث تختبئ العديد من السحلبيات تحت مظهر عشبة عادية وتزهر فقط عند تطابق دقيق لإشارات الطبيعة، حقق العلماء والمتطوعون نجاحًا ملحوظًا. قامت الحدائق النباتية الملكية في فيكتوريا بزراعة أكثر من خمسمائة نبتة من سحلبية روزيلا العنكبوتية النادرة في المشتل وأعادت زراعتها في مكان سري يعيش فيه الملقح المناسب — وهو أحد أنواع النحل المحلي.
في عام 2000، كان هناك حوالي 120 فردًا فقط من هذا النوع في البرية، المعروف في أربعة مواقع صغيرة فقط في نيو ساوث ويلز وفيكتوريا. بحلول عام 2023، زاد عدد السكان خمس مرات، لكنه ظل عرضة لخطر حريق واحد قوي. تتطلب السحلبيات فطرًا تكافليًا خاصًا لإنبات البذور، وبدونه لا تنبت البذور ببساطة.
في المختبر، قام الباحثون يدويًا بدمج البذور مع أبواغ الفطر في أطباق بتري، ثم نقلوا الشتلات إلى قوارير واحتفظوا بها لمدة ثلاث سنوات حتى أصبحت النباتات قوية. في يوليو، ساعد المتطوعون في زراعة الشتلات في موقع مُجهز، وحمايتها بأقفاص من الحيوانات. في المجمل، يخططون هذا العام لإعادة حوالي ثمانية أنواع مهددة إلى البرية، بما في ذلك نباتات غير سحلبية.
تظهر هذه المشاريع كيف أن المعرفة الدقيقة بالروابط الخفية في النظام البيئي — من الفطر المجهري إلى حشرة معينة — تسمح باستعادة ما كان يبدو مفقودًا. يحتوي المشتل الآن على ضعف عدد النباتات التي كانت موجودة في البرية، مما ينشئ مخزونًا وقائيًا للنوع.
لا يعتمد النجاح على العلم فقط، بل أيضًا على مئات المتطوعين المستعدين لقضاء ساعات في المساعدة في إعادة الزراعة. غالبًا ما تجذب السحلبيات الأسترالية «شغف» المعجبين، وهذا الاهتمام يتحول إلى مساعدة حقيقية.
كل فرد يُعاد زرعه هو خطوة نحو تعداد مستدام قادر على التكاثر بشكل مستقل.
