أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد الهدنة مع إيران لأجل غير مسمى. وجاء هذا القرار بناءً على طلب من القادة الباكستانيين، رغم الموقف الأمريكي الصارم بشأن حصار مضيق هرمز.
أشار دونالد ترامب إلى أن نظام وقف إطلاق النار سيظل ساريًا حتى تقدم طهران شروطها للسلام. ونشر ذلك على شبكة التواصل الاجتماعي Truth Social، مشيرًا إلى طلب المشير عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف تعليق الضربات على إيران حتى يتم وضع مقترح موحد من قادتها. كانت الهدنة السابقة مقررًا أن تنتهي في 22 أبريل.
في طهران، رفضوا التمديد ووصفوه بأنه غير مجدٍ ومحاولة من الولايات المتحدة لكسب الوقت لضربة جديدة. وأكد مستشار رئيس البرلمان مهدي محمدي أن الطرف الخاسر لا يملي الشروط، وأن حصار الموانئ يعادل القصف ويتطلب ردًا عسكريًا. واتهم وزير الخارجية عباس عراقجي الولايات المتحدة بانتهاك الهدنة باحتجاز سفينة إيرانية وفرض الحصار، معلنًا أن إيران ستحمي مصالحها.
كلف ترامب الجيش بالحفاظ على حصار مضيق هرمز والبقاء في حالة تأهب قصوى. وأشار إلى أن إيران تخسر حوالي 500 مليون دولار يوميًا، وأن تهديداتهم بإغلاق المضيق هي مجرد وسيلة «لحفظ ماء الوجه»، لأن الولايات المتحدة أغلقته بالفعل بالكامل. ورفض الرئيس رفع الحصار، محذرًا من أنه بدونه يستحيل إبرام صفقة لإنهاء الحرب، ومهددًا بشن هجمات على المواقع الإيرانية.
في اليوم السابق، صرح ترامب على قناة CNBC بعدم رغبته في تمديد الهدنة واستعداده للقصف. حاولت باكستان تنظيم جولة ثانية من المفاوضات في إسلام أباد، لكن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ألغى الزيارة. وكانت إيران قد حذرت سابقًا من استئناف الأعمال العدائية دون اتفاق.
أثر الغموض المحيط بالصراع وحصار مضيق هرمز على الأسواق: ارتفع سعر نفط برنت بمقدار 4 دولار للبرميل. تتهم الولايات المتحدة إيران بالتسبب في أزمة عالمية لأسعار النفط بسبب تهديداتها بإغلاق المضيق، بينما يؤكد طهران أن الطريق مفتوح للجميع باستثناء الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما.

