لا مفرّ من المواجهة حتى في بالي

الكاتب: lee author

لا مفرّ من المواجهة حتى في بالي-1

❓سؤال:
طويلاً ما تهربتُ من واقعي الخاص، متجنّبةً فيه موضوع الحرب وسائر الأحداث الخارجية التي تُقلق الأنا. توقفتُ عن اللجوء إلى الكتب والمسلسلات ومقاطع الريلز والأوهام، لأن التجنّب صار يثير فيّ غثياناً جسدياً. فبرزت فوراً أفظع المعتقدات الجذرية، ولا سيّما الخوف من الموت، وهو ما كنتُ أهرب منه إلى تلك الحكايات المذكورة. وأنا أفكّك هذا الأمر مع ليا، لكنه أمر مروّع…

❗️جواب lee:

هذا ما قلته سابقاً: «لا مفرّ من المواجهة حتى في بالي». فلا يوجد اليوم على وجه الأرض مكان يمكن أن «تتحصّن فيه». لا لأن «واقع الحياة سيطالك»، بل لأن المضمون الداخلي يخرج إلى العالم الخارجي.
معنى زمننا هذا كله هو «انظر إلى ما كنتَ تُعرض عنه».
لكن!
ليس للتوبيخ. لا للإنكار. لا للإصلاح. لا للتحسّر. ولا للعقاب بالأحرى.
بل للوعي – «هذا ما يُخزَّن في الداخل…».

ثم يبرز السؤال – في داخل مَن؟
الجواب العام – «في داخل الوعي الجماعي».
لكن الجواب الدقيق – «في داخلي أنا».
لا يمكنكم إصلاح الوعي الجماعي بشرح شيء ما للآخرين.

هذا مهم وسأكرره مرة أخرى:
لا يمكنكم إصلاح الوعي الجماعي بشرح شيء ما للآخرين.
السبيل هو أن تروا ما في داخلكم شخصياً، ثم تغيّروا هذا في داخلكم أنتم.
وبعد ذلك ستبدؤون في بثّ هذا النوع من التردد.

وحينها سيصبح نوع ترددكم متوافقاً مع الترددات المماثلة لدى الآخرين.
وعندها ستجدون أنفسكم في الحقل الجماعي لأشباهكم من الناس.
المنطق هو نفسه منطق من يريد أن يكتب رسالة إلى آخر بالبريد الإلكتروني: عليه أولاً أن ينشئ بريده الإلكتروني الخاص.
وجود تردّدكم الشخصي أشبه بوجود عنوانكم الإلكتروني – منه تكتبون وعليه تتلقّون الرد.
وحتى لو أقنعتم الآخرين بعبقرية بإنشاء عناوين بريدية، فلن تستطيعوا التواصل معهم ما لم يكن لكم عنوان شخصي.

إذن – مضمونكم الداخلي اليوم هو على هذه الشاكلة التي ترونها في العالم الخارجي. الآن غيّروا داخلكم، دون أن تتواروا عن الخارج، فالخارج ليس إلا انعكاساً.

179 مشاهدات

المصادر

  • Сайт автора lee

  • Lee I.A.

التعليقات

هل وجدت خطأً أو عدم دقة؟سننظر في ملاحظاتك في أقرب وقت ممكن.