تتواصل الأقمار الاصطناعية الحديثة مع المشغلين على الأرض بطريقة غير حديثة على الإطلاق، وهي عبر الراديو. قدمت الشركة الفرنسية Cailabs بديلاً: تستخدم المحطة الليزرية الأرضية Tilba-L10 تقنية بصرية لا تتأثر بسوء الأحوال الجوية، ويصعب اكتشافها أو التشويش عليها، وتتمتع بسعة نقل بيانات هائلة.
مقارنة بين الراديو والليزر
تنقل موجات الراديو عادةً من 1 إلى 2 جيجابت في الثانية على التردد الأكثر استخداماً. ويمكن لمحطة Tilba-L10 نقل ما يصل إلى 20 جيجابت/ثانية عند الاتصال بالأقمار الاصطناعية المجهزة بالليزر. وهذا يزيد بمقدار 10 إلى 20 أضعاف عن سعة نقل بيانات الاتصالات اللاسلكية التقليدية.
مزايا الاتصالات الليزرية
ثلاث مزايا رئيسية للتقنية البصرية:
لا تتأثر بسوء الأحوال الجوية. على عكس التوقعات، تعمل الاتصالات الليزرية من Cailabs بشكل مستقر حتى في الظروف الجوية السيئة. وهذا يحل المشكلة الرئيسية للأنظمة البصرية السابقة.
يصعب اكتشافها والتشويش عليها. تُوجه إشارة الليزر في حزمة ضيقة، مما يجعل اعتراضها أو حجبها من الخارج أمراً أكثر صعوبة. وهذا أمر مهم للمهام العسكرية والسرية.
سعة نقل بيانات هائلة. تتيح 20 جيجابت/ثانية نقل كميات كبيرة من البيانات، مثل الفيديو عالي الجودة، والبيانات العلمية، والصور في الوقت الفعلي.
أين تُستخدم بالفعل
تستخدم شركات معينة في أستراليا وفرنسا والولايات المتحدة تقنيات Cailabs بالفعل. وهذا يؤكد الجدوى العملية لهذا الحل للاستخدام التجاري.
ماذا يعني هذا لعمليات الأقمار الاصطناعية
تغير الاتصالات الليزرية النهج المتبع في إدارة الأقمار الاصطناعية؛ إذ يحصل المشغلون على القدرة على نقل المزيد من البيانات بسرعة أكبر، وحماية القنوات من الاعتراض، والعمل باستقرار في جميع الظروف الجوية. ويفتح هذا آفاقاً جديدة للمهام العلمية، والمراقبة بالفيديو، والخدمات التجارية.
تتطلب الأقمار الاصطناعية تركيب معدات ليزر بدلاً من هوائيات الراديو أو جنباً إلى جنب معها. ويمثل هذا تعقيداً إضافياً، لكن التفوق في السرعة والأمان يجعل الاستثمار مبرراً.
الخاتمة
ابتكرت الشركة الفرنسية Cailabs المحطة الليزرية الأرضية Tilba-L10، التي تحل محل الاتصالات اللاسلكية التقليدية مع الأقمار الاصطناعية. تنقل التقنية البصرية ما يصل إلى 20 جيجابت/ثانية، وهو ما يزيد بمقدار 10 إلى 20 أضعاف عن الراديو. ولا تتأثر هذه الاتصالات بسوء الأحوال الجوية، ويصعب اكتشافها أو التشويش عليها، وتتمتع بسعة نقل بيانات هائلة.
تستخدم الشركات في أستراليا وفرنسا والولايات المتحدة هذه التقنيات بالفعل. وتُحدث الاتصالات الليزرية تحولاً في عمليات الأقمار الاصطناعية، إذ توفر المزيد من البيانات، وسرعة أكبر في النقل، وحماية من الاعتراض، واستقراراً في جميع الظروف الجوية. وتُعد هذه خطوة نحو التواصل الحديث مع الفضاء.



