من حيث المزاج «عطلة نهاية أسبوع في السبا» يمكن أن يوضع إلى جانب «حفلة توديع العزوبية في فيغاس»، «الأمهات السيئات جداً»، «حفلة توديع العزوبية للنساء في فيغاس»، «الفتيات السيئات جداً»، «المحتالات المحترفات» وحتى في بعض المواضع «فتيات في رحلة».
وهذا ليس مفاجئاً: فقد أخرج الفيلم جون لوكاس وسكوت مور، كاتبا سيناريو «حفلة توديع العزوبية في فيغاس» وصانعا «الأمهات السيئات جداً». لذا كل شيء هنا مألوف: رفقة أصدقاء من الكبار، وقليل من الجنون، ونكات فظة، وكحول، ومواقف محرجة، وشعور بأن العطلة المحترمة انحرفت مرة أخرى عن مسارها في مكان ما.
في الأدوار الرئيسية — ليزلي مان، وآيلا فيشر، وآنا فاريس، وميشيل بويتو. والممثلات تحديداً، في رأينا، هنّ الميزة الأساسية في الفيلم. فهنّ يُحسنّ الإحساس بالكوميديا، ويعملن معاً بانسجام، وحتى أبسط النكات كثيراً ما ينتشلنها بفضل حضورهنّ الجاذب.
وآيلا فيشر مميزة بشكل خاص: فقد أشاد النقاد أيضاً بطاقتها الكوميدية الجامحة. أما آنا فاريس فهي رائعة على عادتها في دور الشخص الذي يبدو أنه يحاول الحفاظ على شيء من العقلانية بينما يتحول كل شيء حوله تدريجياً إلى سيرك.
أما النقاد فقد استقبلوا الفيلم بفتور إلى حد كبير.
على موقع Rotten Tomatoes تبلغ نسبة 30% من المراجعات النقدية الإيجابية، بينما يُظهر موقع Metacritic نحو 33 نقطة من 100. والملاحظة الأساسية هي نفسها في كل مرة: طاقم كوميدي رائع حصل على مادة متوقعة أكثر من اللازم، وليست دائماً مضحكة بما يكفي.
وأشارت صحيفة The New York Times أيضاً إلى أن الممثلات قويات جداً، لكن السيناريو لا يرقى دائماً إلى إمكاناتهن. وخلصت صحيفة Los Angeles Times فعلياً إلى نتيجة مشابهة: الرباعي من الممثلات الكوميديات يؤدي أفضل من السيناريو نفسه.
لكن الأكثر إثارة للاهتمام هو أن كان المشاهدون أكثر لطفاً بشكل ملحوظ من النقاد.
على موقع Rotten Tomatoes تبلغ نسبة تقييم المشاهدين نحو 74%، أي أن الجمهور تلقّى الفيلم عموماً بالطريقة التي يُحتمل أنه يستحق أن يُتلقّى بها: ليس ككوميديا عظيمة جديدة، بل كفيلم خفيف لأمسية واحدة — تشاهده مع رفقة من الأصدقاء، وتضحك، وتنسى جدّية الحياة لمدة ساعة ونصف.
وعلى موقع IMDb التقييم أكثر تواضعاً — نحو 5,4/10، لكن حتى هناك يبدو واضحاً أن الفيلم يقسم الجمهور: فالبعض يرى الفكاهة مألوفة ومتوقعة أكثر من اللازم، والبعض الآخر يحتاج تحديداً إلى هذا الشكل.
ونحن هنا نميل إلى جانب المجموعة الثانية.
نعم، «عطلة سبا» لا ترقى إلى مستوى «حفلة توديع العزوبية في فيغاس» أو «حفلة بنات في فيغاس». النكات تمرّ أحياناً بلا أثر، وبعض اللحظات متوقعة أكثر من اللازم، والاكتشاف الكوميدي الكبير لم يحدث هنا بالتأكيد.
لكن ككوميديا خفيفة ماجنة مع ممثلات رائعات — فهي تعمل تماماً.
تقييم Gaya: 7.3/10.
ليست تحفة فنية ولا كلاسيكية المستقبل في هذا النوع، لكن يمكن قضاء أمسية ممتعة جداً معها. خصوصاً إذا كنت تريد فيلماً لا ينقذ فيه أحد العالم، بل مجرد بالغين يجدون صعوبة بالغة في الاسترخاء بشكل طبيعي. 😄

