نستعرض اليوم فيلم تيمور بيكمامبيتوف «لا يمكن العفو عن الإعدام» الحاصل على تقييم عالٍ من Gaya — 8.1/10
يوسع تيمور بيكمامبيتوف مجدداً حدود السينما المعاصرة. فيلمه الجديد للخيال العلمي والإثارة «لا يمكن العفو عن الإعدام» (الاسم الأصلي Mercy) — ليس مجرد فيلم، بل هو انغماس مثير في المستقبل القريب، حيث تتصادم التكنولوجيا والأخلاق في معركة ملحمية. ولندخل في صلب الموضوع مباشرة: إنه فيلم رائع الذي يحبس الأنفاس من الدقيقة الأولى وحتى الأخيرة.
الحبكة: عندما يكون القاضي خوارزمية
تدور الأحداث في لوس أنجلوس في المستقبل القريب. خرجت الجريمة عن السيطرة، وتطبق الحكومة حلاً جذرياً: نظام ذكاء اصطناعي يحمل اسم «الرحمة» (Mercy). يحل هذا الذكاء الاصطناعي محل القاضي وهيئة المحلفين والجلاد. أُلغيت قرينة البراءة تماماً: إذ ينطلق النظام من مبدأ «مذنب حتى تثبت براءته».
يستيقظ بطل الفيلم، المحقق كريس رايفن، على كرسي المتهم، متهماً بقتل زوجته. لديه 90 دقيقة فقط من الوقت الفعلي، لكي يبحث في الأرشيفات الرقمية وكاميرات المراقبة في المدينة وأجهزته الخاصة، للعثور على أدلة تبرئ ساحته ويقلل من «احتمالية الذنب» التي حددتها الخوارزمية. إذا لم ينجح في ذلك، فسيتم تنفيذ الحكم على الفور.
الصورة والمؤثرات البصرية: مشهد مذهل
يُحدث بيكمامبيتوف، المعروف بريادته لنمط Screenlife (حيث تدور الأحداث على شاشات الأجهزة)، ثورة بصرية حقيقية هنا. فهو لا يكتفي بعرض المحادثات ومكالمات الفيديو لنا. إذ تخلق برامج المزامنة الخاصة والمونتاج التفاعلي تأثيراً كاملاً ومخيفاً للحضور، مما يجعل المشاهد يشعر وكأنه مخترق يراقب حياة رقمية لشخص آخر.
لكن الإنجاز الأهم للفيلم هو المؤثرات البصرية المذهلةيخرج الفيلم ببراعة عن حدود شاشات الهواتف الذكية الضيقة. عندما تندفع الأحداث إلى العالم الحقيقي (في مشاهد المطاردة المثيرة أو عند تصور عمل الشبكة العصبية التي تحلل تيرابايت من البيانات في أجزاء من الثانية)، يحصل المشاهد على تجربة بصرية لا تصدق. الرسوميات لا تشوبها شائبة: الواجهة الباردة والمستقبلية لقاضي الذكاء الاصطناعي (الذي تؤدي ريبيكا فيرغسوندوره بكاريزما مخيفة تكاد تكون بشرية) تتناقض مع العالم الفوضوي والحي خارج النافذة. كل لقطة مدروسة بدقة، وكل وميض رقمي يخدم أجواء جنون الارتياب التكنولوجي الشامل.
تقييم من Gaya — 8.1/10
تقييمات الجمهور (استقبال حافل)
- KinoPoisk: 6.7 / 10 (بناءً على أكثر من 45 000 تقييم). يثني المشاهدون على الفيلم لديناميكيته، وتقلبات حبكته غير المتوقعة، ونظرته المتجددة لموضوع الذكاء الاصطناعي.
- IMDb: 6.2 / 10 (أكثر من 75 000 صوت). تقييم قوي لفيلم إثارة وخيال علمي، حيث يشيد المشاهدون بالتنسيق المشوق وأداء كريس برات وريبيكا فيرغسون.
- Rotten Tomatoes (الجمهور / Popcornmeter): 81%. يصف الجمهور الفيلم بأنه «تجربة سينمائية مثيرة» تحبس الأنفاس من البداية إلى النهاية، وهو مثالي لمحبي الخيال العلمي الذكي الممزوج بعناصر الحركة.
تقييمات النقاد (استقبال متحفظ أو حاد)
- Rotten Tomatoes (النقاد / Tomatometer): 24%. يشير إجماع النقاد إلى أن الفيلم «يقيد نجومه في تقديم خانق لفرضية فيلم إثارة تقني ضخمة». واعتبر بعض المراجعين أن التنسيق تجريبي للغاية.
- KinoPoisk (النقاد السينمائيون): 24% من المراجعات الإيجابية. غالباً ما بحث النقاد في الفيلم عن ديستوبيا فلسفية عميقة بروح فيلم «Blade Runner»، لكنهم حصلوا على تجربة سينمائية مفعمة بالحيوية، بأسلوب الفيديو كليب، ومثقلة بصرياً.
«لا يمكن العفو عن الإعدام» هو نموذج رائع لهذا النوع من الأفلام الذي يدفع للتفكير. ماذا يحدث عندما نعهد بمسألة الحياة والموت إلى شيفرة برمجية بلا روح، وإن كانت متنكرة ببراعة في هيئة بشرية؟ هل يمكن للخوارزمية أن تكون موضوعية حقاً، أم أنها ببساطة تعيد إنتاج أخطائنا على نطاق هائل؟
لا يقدم الفيلم إجابات بسيطة، لكنه يفعل ذلك بأسلوب وديناميكية وقوة بصرية تجعل من المستحيل صرف النظر عن الشاشة. يثبت هذا العمل أن تيمور بيكمامبيتوف لا يزال واحداً من أكثر الرؤيويين ابتكاراً في السينما المعاصرة.
لذلك التقييم من Gaya — 8.1/10
إذا كنت تبحث عن فيلم يجمع بين الخيال العلمي الذكي حول الذكاء الاصطناعي والمؤثرات البصرية المذهلة وإيقاع الإثارة المتسارع، فإن «لا يمكن العفو عن الإعدام» عمل لا بد من مشاهدته. إنه معيار جديد لكيفية تصوير الأفلام التكنولوجية.



