بما أن الكوميديات كانت قليلة جدًا هذا العام — «الأخ الصغير»، «السيدات أولًا»، «عطلة نهاية الأسبوع في السبا»، قررنا أن نركّز على كوميديا ممتازة من عام 2024.
هل تريدون أن تضحكوا أم لا؟ إذن لنشاهد فيلم عام 24! 😃 نمزح. 😸 ولكن بجدية، الكوميديا الرومانسية الفرنسية «تظاهري بأنك عروسي» (العنوان الأصلي L'heureuse élue) جاءت مضحكة وأصيلة جدًا، وإذا كنتم قد فوّتموها كما فوّتناها، فيمكنكم تشغيلها بكل ثقة.
في بعض المواضع، يصل الحبك بالطبع إلى حد العبث، لكن مع ذلك: النكات تصيب هدفها بدقة، والمواقف طازجة وغير تقليدية، والسرد يبقى مبهجًا وديناميكيًا بشكل لا يصدق، ككأس من النبيذ الفوّار البارد.
🎬 في الأدوار: البطل، بينوا، الشاب المدلل الطفولي (ليونيل إردوغان)، يغرق في الديون ويبتكر مخططًا جنونيًا: أن يجد فتاة تتنكر في هيئة عروسه، لينتزع من والديه الثريين جزءًا كبيرًا من الميراث
ويقع هذا الدور على فيونا، الفتاة الغريبة والمفعمة بالسحر (كاميل لولوش)
ويشاركهما البطولة الرائعان ميشيل لاروك وجيرار دارمون، اللذان يضفيان على الفيلم تلك السحرية الفرنسية الفريدة والحارة
بالطبع، الحبك ليس جديدًا، والعنوان يتحدث عن نفسه. نعم، هو عبثي في بعض المواضع، نعم! لكنه لا يشبه أي شيء آخر. بعض النكات تنتزع الضحك من الصدر انتزاعًا. لا تسرعوا في إيقاف الفيلم إذا بدت لكم البداية متوقعة: صدقوني، سيفاجئكم، وستضحكون بصوت عالٍ أكثر من مرة.
ما عليكم إلا أن تنظروا إلى هذا الفيلم ككوميديا خفيفة، متلألئة بالضحكلا كـ«ميلودراما رومانسية» عميقة – وسيمنحكم أمسية رائعة.
وثمة ميزة كبيرة أخرى: الفيلم آمن تمامًا للمشاهدة العائلية، ويمكن بل ينبغي مشاهدته مع الأسرة كلها!
تشبه القصة في بعض المواضع «تظاهري بأنك عروسي» مع آدم ساندلر وجينيفر أنيستون: إذ يتعين على البطلين من جديد أن يتظاهرا بأنهما ثنائي أمام من حولهما، وسرعان ما تتراكم على أكذوبة صغيرة مواقف محرجة جديدة. لكن الفيلم الفرنسي يسير في طريقه الخاص – بشخصيات ذات طابع مختلف وبتحولات مفاجئة خاصة به.
نعم، تصل القصة في بعض المواضع إلى حد العبث. لكن من هذه الفكرة بالذات تنبت مواقف مفاجئة ونكات لم نكف عن الضحك عليها بصوت عالٍ. يتحرك الفيلم بنشاط ويتبين أنه أقل قابلية للتوقع بكثير مما يوحي به عنوانه.
لا تسرعوا في إيقافه بعد الدقائق الأولى. ما عليكم إلا أن تهيئوا أنفسكم لكوميديا، لا لميلودراما رومانسية جادة، وأن تشاهدوه حتى النهاية. إنه خيار مبهج لأمسية عائلية.
وانتبهوا، هذا تقييمنا: 8.5/10.
احرصوا على المشاهدة حتى النهاية – فالنغمة الختامية لهذه الكوميديا الفرنسية ستبهجكم بصدق وتترك في النفس أثرًا دافئًا مشمسًا!😸



