يبدو أن عام 2027 سيشهد لحظة فارقة في مسيرة النجم جيسون ستاثام، حيث قرر أخيراً السخرية من صورته الذهنية المعتادة على الشاشة بطريقة غير مسبوقة. الفيلم الجديد الذي يحمل عنواناً مثيراً للفضول وهو جيسون ستاثام سرق دراجتي يستعد للانطلاق في دور العرض العالمية في السادس من أغسطس 2027، ويعد هذا العمل بأن يكون واحداً من أكثر أفلام الحركة والكوميديا إثارة في السنوات القادمة.
تكمن الفكرة الجوهرية للفيلم في أن جيسون ستاثام يجسد نسخة من نفسه، وليس شخصية خيالية أخرى كعميل سري سابق أو قاتل مأجور صامت. الجمهور اعتاد رؤية ستاثام كبطل لا تهزه الانفجارات أو انهيار المباني، لكن هذه المرة سيتم تحويل هذه الهالة من الجدية والصلابة إلى مادة خصبة للسخرية الذاتية. لقد أثبت ستاثام سابقاً في فيلم جاسوس أنه يمتلك حساً فكاهياً عالياً، والآن يبدو أنه مستعد للذهاب إلى أبعد من ذلك بكثير.
أما عن لغز الدراجة، فالقصة لا تزال غامضة، لكن من الواضح أن الحبكة تدور حول تورط ستاثام في موقف عبثي يبدأ بفقدان دراجة شخص آخر. العنوان بحد ذاته يبدو كمنشور عفوي على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يعزز من طابع الكوميديا، فالمفارقة تكمن في أن رجلاً قادراً على تدمير عصابات إجرامية دولية يجد نفسه عالقاً في أزمة تبدأ بدراجة بسيطة، مما سيؤدي حتماً إلى سلسلة من المطاردات والمعارك التي تتجاوز كل التوقعات.
يتولى إخراج هذا العمل المبدع ديفيد ليتش، المعروف بأعماله المميزة مثل ديدبول 2 وقطار سريع ورجل الحيلة. ليتش بارع في دمج مشاهد الأكشن المذهلة مع المواقف الكوميدية، مما يجعل تعاونه مع ستاثام خياراً مثالياً. إذا نجح المخرج في دفع ستاثام للسخرية من أسطورته السينمائية، فإننا أمام عمل استثنائي بكل المقاييس.
وقد وصف صناع العمل الفيلم بأنه مزيج بين فيلم الناقل وفيلم مغامرة بي-وي الكبرى. هذا التشبيه يعد بتقديم تجربة فريدة تجمع بين سرعة الأكشن وأسلوب ستاثام البارد من جهة، وبين المغامرة العبثية التي تدور حول تفاصيل تبدو تافهة من جهة أخرى. هذا التباين هو المحرك الأساسي للكوميديا، حيث يتعامل البطل مع الموقف السخيف بجدية مطلقة كما لو كان ينقذ العالم.
يشارك في بطولة الفيلم النجمة هانا وادينغهام، المعروفة بأدائها في مسلسل تيد لاسو، والتي ستضفي طاقة تمثيلية تتناغم ببراعة مع جمود ملامح ستاثام. كما يضم طاقم العمل كلاً من دانييل إنجز، وأرتي ويلكنسون-هانت، وإيدي بين. تم تصوير الفيلم في مواقع متنوعة بين المملكة المتحدة ومالطا، ليخرج في صورة إنتاج سينمائي ضخم وليس مجرد تجربة كوميدية محدودة.
يأتي هذا الفيلم في توقيت مثالي، حيث أصبح الجمهور يحفظ قواعد أفلام ستاثام عن ظهر قلب؛ فهو يدخل الغرفة فينهار الأعداء، ويقود السيارة فتبدأ المطاردة. الآن، حان الوقت لاستغلال هذه العناصر في قالب ساخر يعزز من أسطورة النجم بدلاً من هدمها. إن القدرة على الضحك على الذات هي علامة على الثقة المطلقة.
رغم شح التفاصيل وغياب العرض الدعائي، إلا أن مفهوم الفيلم يظل جذاباً للغاية. جيسون ستاثام يؤدي دور نفسه، تحت إدارة ديفيد ليتش، في قصة تبدأ بدراجة وتنتهي بالفوضى العارمة. في السادس من أغسطس 2027، سنعرف كيف سيغير هذا الفيلم نظرتنا لمواقف الحياة اليومية البسيطة، ومن المؤكد أن عبارة سرقوا دراجتي لن تعود كما كانت في السابق.



