نجح فريق من الفيزيائيين لأول مرة في كسر متباينة بيل، مستخدمين حالات الزخم (أي الحالات المرتبطة بالحركة) لجسيمات ذات كتلة، بدلاً من الحالات الداخلية. شاركت في التجربة أزواج من ذرات الهيليوم شبه المستقرة المتشابكة زخمياً، والتي تم التحكم فيها داخل مقياس تداخل الموجات المادية. وقد تجاوزت النتيجة S = 2.52 ± 0.17 الحد الكلاسيكي 2 بمقدار ثلاثة انحرافات معيارية.
أجرى هذا العمل باحثون من الجامعة الوطنية الأسترالية: ي. س. أتريا، وس. كانان، وس. س. هودجمان وزملاؤهم. قاموا بتوليد أزواج من ذرات الهيليوم-4 في حالة شبه مستقرة من خلال تصادمات الموجة s في غاز فائق البرودة. بعد ذلك، قاموا بفصل الأزواج والتلاعب بمساراتها باستخدام تداخل الموجات المادية المتماسك، وهو نظير لمقياس التداخل البصري، ولكن للذرات.
النقطة الجوهرية هي أن التشابك الزخمي يعني أن قياس سرعة ذرة واحدة يحدد سرعة الثانية فوراً، بغض النظر عن المسافة. هذا ليس مجرد ارتباط، بل هو لا موضعية حقيقية في فضاء الزخم. تخيل كرتين تطيران في اتجاهين متعاكسين: إذا "اختارت" إحداهما اتجاهاً فجأة، فإن الثانية تتكيف فوراً، على الرغم من عدم وجود أي إشارة تمكنت من الانتقال بينهما.
حققت التجربة هدفاً طال انتظاره في مجال البصريات الذرية الكمومية، وهو نقل اختبارات بيل من الفوتونات واللف المغزلي إلى درجات الحرية الخارجية للجسيمات ذات الكتلة. في السابق، كانت مثل هذه الاختبارات تُجرى فقط على الحالات الداخلية للذرات أو على الفوتونات الخفيفة. والآن، تم كسر المتباينة تحديداً لحركة الأجسام الثقيلة.
يمهد هذا الطريق لدراسة اللا موضعية الكمومية في مجال الجاذبية. فالجسيمات ذات الكتلة تشعر بالجاذبية بقوة أكبر، لذا فإن الخطوة التالية هي التحقق من كيفية تأثير الجاذبية على تشابك الزخم. ووفقاً للمسودة الأولية المنشورة في 2 سبتمبر 2026 على موقع arXiv، فإن هذا العمل يضع الأساس لتجارب مستقبلية عند تقاطع ميكانيكا الكم والنسبية العامة.
تُظهر النتائج التي تم الحصول عليها باستخدام مقياس تداخل الموجات المادية أن اللا موضعية الكمومية لا تقتصر على العالم المجهري للجسيمات الخفيفة. فالذرات ذات الكتلة تخضع أيضاً لنفس القواعد الغريبة، وقد تم إثبات ذلك الآن بشكل مباشر.


