تسقط الذرات تحت تأثير الجاذبية، لكن موجتها الكمومية تتراكم طورًا لا يمكن التنبؤ به دون الجمع بين النظريتين العظيمتين. قامت مجموعة دولية من الفيزيائيين لأول مرة بقياس هذا الطور مباشرة في تجربة على شريحة ذرية.
أُجريت التجربة في مختبر جامعة بن غوريون في النقب (إسرائيل) بمشاركة علماء من أكسفورد وأولم ومراكز أخرى. وضم الفريق الحائز على جائزة نوبل روجر بنروز. استخدم الباحثون ذرات روبيديوم مبردة تقريبًا إلى الصفر المطلق، وتحكموا بها على شريحة ذرية خاصة باستخدام نبضات ميكروويف ومجالات مغناطيسية. لقد صنعوا مقياس تداخل كمية لجاليليو: قسموا الدالة الموجية للذرة إلى جزأين، أحدهما ثابت والآخر سقط بحرية، ثم أعادوا جمع المسارين وسجلوا التداخل.
تطابق النتيجة مع التنبؤ المستمد من مبدأ التكافؤ لأينشتاين، المطبق على الموجة الكمومية. الطور الذي اكتسبه الجزء الساقط طابق القيمة المتوقعة بدقة. هذا هو أول قياس مباشر للطور الكمومي للسقوط الحر.
تخيل قاربين متطابقين انطلقا في نفس الوقت من نفس النقطة: أحدهما ثابت والآخر يتحرك مع التيار. عندما يلتقيان مرة أخرى، يكون الفرق في المسافة المقطوعة واضحًا من إزاحة الأمواج على الماء. هنا، الجاذبية تلعب دور التيار، والطور الكمومي للذرة يلعب دور الأمواج.
التجربة لا توحد ميكانيكا الكم والجاذبية ولا تثبت أن الجاذبية كمومية بحد ذاتها. إنها تُظهر أن مبدأ التكافؤ يظل صحيحًا في النطاق الكمومي. نُشر العمل في 2 سبتمبر 2026 في مجلة Science Advances.
الآن أصبح لدى الفيزيائيين أداة جديدة لاختبار حدود قابلية تطبيق نظرية الكم في مجالات الجاذبية ولإجراء اختبارات مستقبلية بأجسام أثقل.



