قبل أسبوعين فقط، في نهاية مارس من عام 2026، تم رصد أول دلافين هذا الموسم قبالة سواحل أوديسا (منطقة «توزلوفسكي ليماني»). قامت مجموعة من خمس دلافين أُفالينا بمطاردة مذهلة لأسراب البوري والأثيرينا. هذا مؤشر مهم: عودة الدلافين في وقت مبكر جدًا تدل على تعافي القاعدة الغذائية في هذه المنطقة.

دلافين الأُفالينا هي أكبر وأذكى دلافين البحر الأسود. تعيش في مجموعات، وتتواصل بشكل ممتاز فيما بينها، وغالبًا ما تصطاد بشكل جماعي، حيث تدفع الأسماك نحو السطح. بالنسبة للمنطقة، فهي ليست مجرد كائنات بحرية جميلة، بل هي مؤشر على صحة النظام البيئي بأكمله.
للأسف، خلال سنوات الحرب، عانى تعداد دلافين البحر الأسود كثيرًا (وفقًا لتقديرات العلماء، ماتت عشرات الآلاف من الأفراد بسبب عوامل مختلفة). لذلك، كل لقاء من هذا القبيل مع حيوانات حية ونشطة هو سبب حقيقي للفرح والأمل في التعافي.
لماذا هذا مهم؟ (3 مؤشرات رئيسية)
- تعافي القاعدة الغذائية الدلافين هي حيوانات مفترسة عليا. ظهورها في مارس يعني أن هناك ما يكفي من البوري والأثيرينا في المنطقة الساحلية. إذا كانت «المائدة معدة» وعاد أصحابها، فهذا يعني أن السلسلة الغذائية، التي تضررت بشدة في السنوات الماضية، بدأت تستقر.
- مؤشر بيئي العودة المبكرة تشير إلى انخفاض مستوى عوامل الإجهاد في المنطقة المائية (التلوث الضوضائي، والمخاطر العسكرية، والانبعاثات الكيميائية). الدلافين حساسة للغاية للضوضاء الهيدروصوتية، وصيدها الهادئ هو علامة جيدة لعلماء البيئة.
- سلامة الليمانات «توزلوفسكي ليماني» لا تزال أهم محمية. وجود الأُفالينا هنا يؤكد مكانة المنطقة باعتبارها «بيت الولادة» ومقصفًا للعديد من الكائنات البحرية.
حقائق مثيرة عن الصيادين
- دلافين الأُفالينا (Tursiops truncatus) هي أكبر دلافين البحر الأسود. تتميز بذكاء عالٍ وعلاقات اجتماعية معقدة.
- تكتيك الصيد: المجموعة التي شوهدت في أوديسا تستخدم أسلوب «المطاردة»، حيث تحيط الدلافين بسراب الأسماك بشكل منسق، وتضغطه نحو السطح أو الشاطئ.
توصيات للسكان والسياح
يذكر علماء البيئة: إذا حالفك الحظ لرؤية الدلافين من الشاطئ أو من قارب:
- لا تحاول الاقتراب: قد يؤدي ذلك إلى إخافتها أثناء الصيد.
- حافظوا على الهدوء: فالأصوات الحادة للمحركات تعيق تحديدها بالصدى.
- صوّروا من بعيد: أفضل اللقطات تُلتقط عندما تتصرف الحيوانات بشكل طبيعي.



