في سبتمبر 2026، أعلن مشروع Project Seahorse عن إنجاز بارز؛ إذ سجل العلماء الهواة عبر منصة iSeahorse بالفعل 41 نوعًا من فرس البحر. وهذا ليس مجرد رقم — فخلفه يكمن العمل اليومي لمحبي الطبيعة الذين يلتقطون الصور ويرفعون مشاهداتهم من مختلف أرجاء محيطات العالم.
تُعد أفراس البحر كائنات ذات بيولوجيا غير عادية؛ فالذكور هي التي تحمل الصغار، كما يتيح لها تمويهها الاندماج مع الطحالب والشعاب المرجانية. ومع ذلك، لا تزال أنواع كثيرة منها غير مدروسة جيدًا؛ فبعضها لم يدخل قاعدة بيانات iSeahorse أبدًا، وبعضها الآخر لم يُسجل إلا مرة واحدة. وتعيق مثل هذه الفجوات التقييم الدقيق لحالة المجموعات والتهديدات التي تواجهها، بما في ذلك صيد الأسماك وتدمير الموائل.
يظهر نجاح المشروع قوة المراقبة الموزعة؛ إذ يمكن لشخص واحد يحمل هاتفًا أو كاميرا أن يقدم مساهمة كانت تتطلب سابقًا بعثات استكشافية بمعدات باهظة الثمن. وتساعد مثل هذه البيانات العلماء في تحديد الأنواع «المفقودة» وتوجيه الجهود للبحث عنها، كما حدث مؤخرًا مع فرس البحر المخطط.
تؤكد الأبحاث الجديدة، التي عُرضت في الندوات والأعمال الميدانية في إندونيسيا والمكسيك والفلبين، أنه بدون المشاركة الواسعة من الجمهور، ستظل صورة التنوع البيولوجي غير مكتملة. إن علم المواطن لا يحل محل الأبحاث المهنية، بل يكملها، مما يجعل الرصد مستمرًا وعالميًا.
كل صورة تُرفع ليست مجرد لقطة، بل هي لبنة في فهم كيفية استجابة النظم البيئية البحرية للتغيرات. وعندما يلاحظ الناس العاديون فرس بحر نادرًا، فإن ذلك يذكرنا بأن حماية الطبيعة لا تبدأ في المختبرات فحسب، بل تبدأ أيضًا على السواحل أو أثناء الغوص.
حمّلوا مشاهداتكم على iSeahorse عبر iNaturalist — فهذه طريقة حقيقية للمساعدة في الحفاظ على هذه المخلوقات المذهلة للأجيال القادمة.


