لا لقاءات عابرة في الحياة: بالأمس أقرباء، وغدًا غرباء

الكاتب: lee author

لا لقاءات عابرة في الحياة: بالأمس أقرباء، وغدًا غرباء-1
خيوط غير مرئية: من يظهر في حياتنا ولماذا؟

❓السؤال:
سؤال عن العلاقات الكارمية وعن الأشخاص الذين نجذبهم إلى حياتنا — الأسرة، الأصدقاء، الزملاء، وغيرهم. هل كل هذا متفق عليه مسبقًا أم ارتجال جذبٍ قائم على الترددات في اللحظة الراهنة؟ وما هي العلاقات الكارمية، إن وُجدت؟
❗️الجواب من lee:
في بنية الوجود لا يوجد ارتجال بالمعنى الذي نفهمه: «هنا منطق، وهناك عفوية». بل ثمّة ارتجال بمعنى «منطق عفوي في كل مكان». بعبارة أخرى — نحن أنفسنا نصنع المنطق على مقاسنا. لكن! في الأساس يكمن «ما فوق المنطق» أو بنية الترابط الشامل — ترابط الكل بالكل.
ها أنتم تقولون «الأسرة»، مفترضين أن أسرة الجيران أمر آخر وروابط أخرى. غير أن في الوجود كل شيء مترابط ترابطًا شاملًا — كل الأسر، وكل المجتمعات، وكل الحضارات، وكل البنى. أتظنون أن شكل السحابة فوق رؤوسكم عشوائي؟
كل شيء مترابط في تزامنٍ شامل. وقد رأى أحدهم في العالم الثلاثي الأبعاد شذرةً من الترابط فأعلن أن ثمة رابطًا في إطار الزوج والزوجة والأطفال. أجل، ثمة رابط…
غير أنك إن نظرت أبعد، فثمة رابط بينك وبين أي إنسان خاطبته يومًا ما على الإطلاق. بل ثمّة روابط بديلة لم تجسّدها. مع أنك كنت تستطيع أن تُنشئ أسرًا بديلة، بما فيها أطفال بدلاء. وبالمعنى الدقيق، أنت فعلت ذلك، لكن ليست لك رابطة ترددية بذلك الواقع، لأنك سلكت في تقريرك لذاتك هنا على متجه مختلف من الأحداث.
من الناحية التقنية المحضة. كل ما تستطيع أن تتخيله بوصفه «خيارًا آخر في الحياة» هو آثار حقيقية لحياتك البديلة الحقيقية. وهي موجودة. وثمة مئة أخرى من البدائل لا تسمح لها حتى بالاقتراب (إلى الآن) من مخيلتك. هذه البدائل بعيدة جدًا عنك. والطريف فيها أنها مرتبطة «كارميًا» ارتباطًا وثيقًا بشخصيات أخرى وتجسّدات مادية أخرى.
وعليه، فإن الجواب على سؤالك عن «العلاقات الكارمية» هو حالة القرب الترددي بينك اليوم وبين من تلحظهم في حياتك. وأما من ستقرر أن تكون غدًا — فذلك سؤال موجّه إليك. وثمة تحولات ممكنة بحيث يصير جميع الأقرباء بعيدين…

23 مشاهدات

المصادر

  • Сайт автора lee

  • Lee I.A.

التعليقات

اقرأ المزيد من المقالات حول هذا الموضوع:

هل وجدت خطأً أو عدم دقة؟سننظر في ملاحظاتك في أقرب وقت ممكن.