عادت حلبة «هونغارورينغ» المجرية، بمنعطفاتها المتعرجة والخناقة التي لا ترحم أدنى خطأ، لتصبح مسرحاً لدراما عظيمة. لقد أعلنت الجولة الـ11 من موسم فورمولا-1 عن نفسها بالفعل: في يوم الجمعة، 24 يوليو، بدت شمس المجر وكأنها تبارك شارل لوكلير. لم يكتفِ سائق فيراري بتحقيق أفضل زمن في حصة التجارب الحرة الأولى فحسب، بل أرسل إشارة قوية لا لبس فيها إلى جميع الفرق في منطقة الصيانة، تاركاً المهيمن الحالي ماكس فيرستابن خلفه بفارق نصف ثانية تقريباً. في عالم «سباقات الفئة الأولى»، حيث تُحسم المصائر بأجزاء من الألف من الثانية، لا يعد هذا مجرد فارق، بل هو هوة سحيقة تتسع بين السيارة الحمراء وملاحقيها.

لكن نتائج يوم الجمعة ليست سوى مقدمة، وعملية إحماء قبل العاصفة الحقيقية. اليوم، السبت، 25 يوليو، سيسخن أسفلت بودابست إلى أقصى حد. ستكون حصة التجارب الثالثة الفرصة الأخيرة للمهندسين لضبط السيارات، وبعدها ستأتي لحظة الحقيقة: التصفيات التي ستبدأ في تمام الساعة 17:00 بتوقيت كييف، و15:00 بتوقيت جنيف. هي التي ستضع النقاط على الحروف وتحدد من سيدخل معركة الغد وهو يملك أوراقاً رابحة في جعبته.
ستبلغ ذروة عطلة نهاية الأسبوع هذه يوم الأحد، 26 يوليو. في تمام الساعة 17:00 بتوقيت كييف (الساعة 15:00 بتوقيت جنيف) ستنطفئ الأضواء الحمراء، وينطلق السائقون نحو المنعطف الأول لكتابة فصل جديد مليء بالأدرينالين في تاريخ هذا الموسم.
على حلبة كهذه، حيث التجاوز صعب كقراءة أفكار المنافس، قد يكلف أي خطأ بسيط منصة التتويج، بينما قد يجلب قرار عبقري وجريء مجداً أبدياً. تابعوا البث: نادراً ما تغفر حلبة «هونغارورينغ» الملل، وعطلة نهاية الأسبوع هذه تعد بأن تكون حارة بكل ما للكلمة من معنى.



