مساء الخميس، لم يطأ أرض الملعب مجرد لاعب مبتدئ، بل صاحب المركز الأول في درافت عام 2026. فرناندو ميندوزا، الذي اختاره فريق Raiders كأول اختيار إجمالي، خاض أولى مبارياته في الموسم التحضيري ضد فريق «أريزونا»، وأظهر على الفور سبب مراهنة النادي عليه.
تبدو الإحصائيات متواضعة: 10 من أصل 16 تمريرة لمسافة 97 ياردة وتاتشداون واحد. لكن خلف الأرقام يكمن الأهم؛ وهو الثقة في اللحظات الصعبة. أطلق ميندوزا تمريرات كـ «السهام» عبر منتصف الملعب، دون خوف من الثغرات الضيقة، ووجد أهدافه بدقة حتى تحت الضغط. وجاءت عملية ساك واحدة في منتصف المباراة لتذكره بأن الطريق أمامه لا يزال طويلاً.
تعاقد Raiders مع لاعب مركز كوارترباك بعد موسم مخيب للآمال، وينتظرون منه الآن إحداث نقطة تحول. قضى ميندوزا عامه الأخير في إنديانا، وقبل ذلك في كاليفورنيا. طوله البالغ 196 سم ووزنه 102 كجم يسمحان له بالعمل داخل منطقة «الجيب»، لكن الأهم هو ثباته النفسي. ففي الموسم التحضيري، أثبت بالفعل أنه لا يفقد تركيزه تحت الرقابة اللصيقة.
قارنه بلاعب مبتدئ عادي؛ فمعظم لاعبي الجولة الأولى يشعرون بالتوتر في ظهورهم الأول ويرتكبون أخطاءً غير ضرورية. أما ميندوزا، فقد تصرف وكأنه لعب بالفعل في الموسم الاعتيادي؛ إذ كان يقرأ الدفاع، ويغير قراراته أثناء اللعب، ولم يختبئ خلف الخط. وهذه سمة نادرة للاعب يبلغ من العمر 22 عاماً.
بالطبع، مباراة واحدة لا تحدد مسيرة مهنية. فالموسم التحضيري هو اختبار دون رهانات، حيث تُغتفر الأخطاء. ولكن بالنسبة لفريق Raiders، الذي استثمر في عقد ميندوزا أكثر من 57 مليون دولار كمبلغ مضمون، فإن كل تمريرة لها وزنها بالفعل. يراقب الفريق الآن ما إذا كان بإمكانه أن يصبح وجه النادي لسنوات قادمة.
أظهر الظهور الأول أن ميندوزا اجتاز الاختبار الأول. والسؤال الآن هو كيف سيتعامل عندما تزداد الرهانات وتصبح الأخطاء سبباً في خسارة الانتصارات في الموسم الاعتيادي.


