الإثنو-مودرن كسلاح: لماذا أصبحت الفرقة الأوكرانية LELÉKA الاكتشاف الأبرز في مسابقة «يوروفيجن-2026»

الكاتب: Svitlana Velhush

LELÉKA — إلى الأقارب

لا تقتصر أحاديث فيينا هذه الأيام على القدرات الصوتية للمشاركين في «يوروفيجن»، بل تتناول أيضاً «تأثير التطريز». الفرقة الأوكرانية LELÉKA بأغنيتها Ridnym أصبحت المرشح الأوفر حظاً للفوز، حيث قدمت لأوروبا ليس مجرد منتج بوب آخر، بل علاجاً صوتياً معقداً. لماذا نجح هذا الأمر في هذا التوقيت تحديداً؟

يكمن السر في هندسة الصوت. فيكتوريا ليليكا لا تكتفي باستخدام الزخارف الفلكلورية، بل تدمج موسيقى الجاز الأكاديمية والإلكترونيات العميقة مع النبض الحي لآلة الباندورا التي يعزف عليها ياروسلاف جوس. هذا ليس «إثنو للتصدير»، بل محاولة لترميم الواقع الممزق من خلال الموسيقى.

بُني نص الأغنية على ازدواجية صوتية. بالنسبة للأوكراني، Ridnym هي نداء للأقارب. أما بالنسبة للأوروبي، فيسمع فيها «Stitching» (التطريز أو الحياكة) — وهي عملية خلق نسيج جديد للقدر. هل الجمهور مستعد لمثل هذه الطبقة الفكرية في إطار برنامج ترفيهي؟ بالنظر إلى توقعات المراهنات، الجواب هو أكثر من ذلك.

من الواضح أن صناعة عام 2026 تبتعد عن «الأوتوتيون» المعقم. نحن نشهد طلباً على «صدق جديد»، حيث تأتي البراعة التقنية في مرتبة ثانوية مقارنة بالثقل الثقافي. تُظهر LELÉKA أن الطابع الوطني يمكن ألا يكون مجرد ديكور، بل هيكلاً أساسياً لأغنية أوروبية حديثة ناجحة.

هل يمكن للتقاليد المحلية أن تصبح لغة عالمية دون فقدان معناها؟ يثبت هذا المشروع أنه عندما يقف فنانون من عيار جوس خلف الآلات، وخلف الميكروفون مدرسة برلين ودريسدن للجاز، فإن الحدود تتلاشى من تلقاء نفسها. وهذا يؤدي مستقبلاً إلى إعادة النظر في دور الموسيقى العرقية في منصات البث العالمية.

71 مشاهدات

المصادر

  • Eurovisionworld (Ведущий статистический портал конкурса)

التعليقات

هل وجدت خطأً أو عدم دقة؟سننظر في ملاحظاتك في أقرب وقت ممكن.