في مساء 10 أكتوبر 2026، دوى صوت صافرة الإنذار في قرية عرب العرامشة الحدودية في الجليل الغربي. وفي 19:57 رصدت أنظمة الإنذار المحلية احتمال تسلل جسم جوي من جهة لبنان. وأكدت نقاط المراقبة التابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي: رُصد جسم طائر مجهول في منطقة الحدود.
🚨 Breaking - JUST IN - Saturday 10 October, 19:57: an alert sounds in Arab al-Aramshe on the Lebanese border, forces deploy, and at 23:42 the IDF says observers tracked an unidentified aerial object, no findings, no civilian orders, and by morning Almog Boker’s two frames of a
وسرعان ما تحركت قوات الأمن في أنحاء المنطقة كافة. ووُجّهت القوات إلى عشرات البلدات — أدميت، ويعارا، وغورين، وحنيتا، وشلومي، ونهاريا وغيرها. وأقلعت المروحيات، وظهرت الحواجز على الطرق. وسمع السكان دوي المحركات، وبقيت فرق الاستجابة السريعة المحلية في حالة تأهب طوال الليل. وجرى البحث من البر ومن الجو معًا.
وبعد نحو أربع ساعات من الإنذار أصدر جيش الدفاع الإسرائيلي بيانًا رسميًا. جاء فيه أن المراقبين رصدوا جسمًا جويًا مجهولًا عند الحدود مع لبنان، وأن عمليات البحث مستمرة، ولم تُعثر حتى الآن على أي معثورات غير عادية، ولا حاجة إلى تعليمات خاصة للمدنيين. وبحلول صباح 11 أكتوبر بقي الوضع على حاله: لم يُعثر على الجسم، ولم تُحدَّد طبيعته.
وسرعان ما ظهرت في وسائل الإعلام الإسرائيلية وعلى الشبكة مقاطع من كاميرات المراقبة. ويظهر فيها شكل بيضوي شاحب مع شريط أفقي داكن وجزء سفلي غير منتظم. ويظهر الجسم لوقت قصير ثم يختفي من الكادر. وربط الصحافي ألموغ بوكر هذه الصور بالحادثة. ونشر موقع Ynet لاحقًا لقطة أوسع يظهر فيها الشكل الشاحب فوق مدخل إحدى المستوطنات. ولم تُؤكَّد بعد الصلة الدقيقة بين التسجيلات المختلفة من مصادر مستقلة.
ودرس الجيش عدة فرضيات. ففي البداية افتُرض أنه مسيّرة أو طائرة بلا طيار — بما في ذلك طراز قد تصطدم به منظومة الدفاع الإسرائيلية للمرة الأولى. ولم يُستبعد أيضًا باراغلايد مزوّد بمحرك. وبحلول مساء الأحد، وفقًا لوسائل إعلام إسرائيلية، أشارت قوات الأمن إلى استبعاد الباراغلايد والتسلل الهجومي. غير أن الجيش لم يتمكن من تحديد هوية الجسم بثقة دون العثور عليه.
وتوجه رئيس المجلس الإقليمي ماتيه أشير موشيه دافيدوفيتش إلى قيادة المنطقة الشمالية بطلب عقد لقاء عاجل. وشدد على أن السكان أمضوا الليل في الانتظار وهم يراقبون تحركات القوات، ويريدون الآن وضوحًا. وواصلت السلطات المحلية إبقاء الفرق في حالة تأهب، حتى عندما خُفِّض مستوى الإنذار العام.
وبحلول صباح 11 أكتوبر وبعد ذلك، كانت عمليات البحث لا تزال جارية. وبعد أكثر من اثنتي عشرة ساعة على أول إنذار لم يُعثر على أي شيء غير عادي. ونوقشت إمكانية أن يكون بالونًا عاديًا أو جسمًا عابرًا حملته الريح، لكن ذلك لم يُؤكَّد رسميًا. وأبقى جيش الدفاع الإسرائيلي على موقفه: لا يمكن التوصل إلى استنتاج نهائي دون العثور على الجسم.
وجاءت الحادثة على خلفية وضع معقد على الحدود الشمالية، حيث تثير أي أجسام مجهولة رد فعل سريعًا. لكن هذه المرة لم تنجح التفسيرات المعتادة حتى الآن. فقد سجلت الكاميرات حركة، وعملت أنظمة الإنذار، واستجابت القوات على نطاق واسع — ومع ذلك تبقى طبيعة ما حلّق فوق الجليل الغربي سؤالًا مفتوحًا.
وكل كادر جديد وكل تحديث من الجيش لا يزيدان إلا إبراز مدى رقة الخط الفاصل بين المألوف وغير المفسَّر. وما دام الجسم لم يُعثر عليه، تظل القصة تثير الفضول: ما الذي عبر الحدود بالضبط في ذلك المساء وإلى أين اختفى؟ ربما لا يزال الجواب في الطريق.
