❓ سؤال:
لا أستطيع الفهم. أنت تتحدث عن الوحدة، ولكن في الوقت نفسه لكل منا واقعه الخاص. كيف يتوافق هذا؟
❗️ إجابة lee:
هذا ليس متوافقا فحسب، بل هو فهم أساسي وجلي لجوهر الواقع بأسره.
انظر للأمر هكذا؛ إذا أخذنا لعبة كرة القدم، فإن اللاعبين في الملعب يلعبون لعبة واحدة، وليس كرات قدم مختلفة. لكن كل لاعب محدد لديه «تاريخه الكروي» الخاص ويخوض لعبته الخاصة داخل اللعبة العامة.
الآن وسع هذا ليشمل اللعبة العامة، التي يوجد فيها وعي واحد، «يلعب مع نفسه». ولأجل ذلك، خُلقت مظاهر الشخصيات التي تبدو وكأنها منفصلة.
لو لم تكن الشخصيات في «جوهرها» وعيا واحدا، لما استطاعت الالتقاء ببساطة. أي أن «ملعب اللعبة» هو وعي واحد، والشخصيات هي وجهات نظر مختلفة لهذا الواحد تجاه ذاته.
مهم: كل شخصية فريدة تماما ومُعبر عنها بالكامل بنسبة 100% في هذه النقطة المعينة كلياً.
أي أن أي إنسان يعبر دائما عن الكون بأسره دون استثناء. إنه «يمرر» عبر نفسه كل طاقة الوجود.
لإدراك ذلك، انظر إلى كرة (مجسم كروي أو في مستوى مسطح - دائرة)، اختر أي نقطة فيها ويمكنك بكل ثقة تسمية هذه النقطة بـ «المركزية». مجموع كل النقاط اللانهائية يشكل الكرة. لكن الكرة نفسها هي شيء أعظم من مجرد مجموع النقاط.
هكذا كل إنسان بمفرده هو الكون بأسره، لكن الكون ككلية هو كل شيء دفعة واحدة (لا أحد منسي، لا أحد زائد، والجميع يمثلون المركز). وبالمناسبة، هذا هو موضوع «الاستحقاق»؛ فأنت دائما في قمة «الأهمية»، وبدونك لا يكتمل الوجود.
لكن تجربتك أيضا فريدة بنسبة 100%. أنت وحدك من يملك هذه الرؤية للانهاية التي لا يمكن لأي شخص آخر أن يعيد إنتاجها أبدا. حياتك هي مسار فريد تماما للعبة. إنها لا تتكرر. قرارك سينعكس في تجربة كل الأكوان وكل العوالم. أي حركة تقوم بها تنعكس في كل شيء.
الوحدة هي مجموع كل التجارب المنعكسة تبادليا في بعضها البعض. أما الفردية فهي تجربة انعكاس كل شيء فيك وطريقك اللانهائي الفريد.
ما تراه في الحياة هو وجهة نظرك، وليس «واقعا موضوعيا للجميع» وذلك تحديدا لأنك فريد.
وشيء أكثر تعقيدا في الختام؛ كل حركة تقوم بها تخلق نسختك الفريدة في كل تنويعات كل نسخ كل الأكوان. بهذا المعنى، أنت لانهائي تماما مثل نسخ شخصيتك. على مستوى الأنا، ترى نسخة واحدة فقط. أما على مستوى الذات العليا، فأنت تدرك كل تنويعاتها.
لذلك، الأمر لا يتعلق بخط الحياة الذي تخلقه، بل بأي من هذه الخطوط تدرك. وأنت تدرك بالضبط ما هو نشط الآن في ذبذبتك الحالية.





